امريكا تضغط على البنك الدولي لتمويل مشاريع النفط والغاز والمعادن الحيوية
دعا وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت البنك الدولي الى ضرورة انهاء القيود المفروضة على تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز وانتاجهما. واضاف بيسنت في بيان موجه للجان التنمية وصندوق النقد الدولي ان على المؤسسات المالية الدولية دعم تطوير المعادن الحيوية بما في ذلك التعدين في اعماق البحار. مبينا ان هذه المطالب تاتي ضمن استراتيجية امريكية تهدف الى اعادة توجيه اولويات البنك وسياسات الاقراض والمشتريات لتعزيز النمو الاقتصادي العالمي.
واوضح وزير الخزانة الامريكي ان على البنك الدولي تبني نهج محايد تجاه تقنيات الطاقة والاستجابة لطلبات الدول المقترضة بشأن مشاريع الغاز الطبيعي. وكشف ان احترام خيارات الدول يقتضي تقييم الجدوى التنموية للمشاريع قبل استبعادها. مؤكدا ان توفير الطاقة الموثوقة يساهم بشكل مباشر في توليد الوظائف وخفض معدلات الفقر. واشار الى استمرار الدعم الامريكي لمبادرة البنك الدولي لتوسيع اتاحة الكهرباء لملايين الاشخاص في افريقيا.
واظهرت التوجهات الامريكية الجديدة رغبة في توسيع نطاق استثمارات الطاقة لتشمل الطاقة النووية. واعلنت الخزانة الامريكية عن تقديم مساهمة اولية في صندوق ائتماني يديره البنك الدولي لمساعدة الدول على تهيئة البنية التحتية اللازمة للاستثمارات النووية. مبينا ان هذه الخطوة تاتي بعد اتفاق الشراكة الذي وقعه البنك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم الامان النووي وتطوير المفاعلات الصغيرة.
وبين بيسنت ان دور البنك يجب ان يتسع ليشمل الاستخراج والمعالجة المحلية للمعادن الحيوية التي تعد اساسية لصناعات الطاقة. مطالبا في الوقت ذاته باصلاح سياسات المشتريات لتعزيز المنافسة والحد من الفساد. واكد على ضرورة تسريع خروج الدول الاكثر ثراء مثل الصين وبولندا من قائمة الاقتراض لتوجيه الموارد نحو الدول الاكثر احتياجا.
واضاف الوزير الامريكي ان على صندوق النقد الدولي تشديد رقابته على السياسات التي تسبب اختلالات عالمية. موضحا ان الصندوق مطالب بتعزيز تحليلاته لدور اسعار الصرف والممارسات غير السوقية التي تشوه المنافسة. وحذر من ان الصندوق يخاطر بتهميش دوره اذا لم يتخذ موقفا صريحا تجاه السياسات التي تضر بالاستقرار الاقتصادي الدولي وتؤثر على فرص التوظيف في الاسواق العالمية.







