قمة بروكسل تبحث ازمة الطاقة والمنافسة الصينية وسط خلافات حول الميزانية الاوروبية
بدأ قادة الاتحاد الاوروبي اليوم الخميس قمة في بروكسل وسط انقسامات واضحة حول سبل مواجهة ارتفاع اسعار الطاقة وتمويل خطط تعزيز القدرة التنافسية للتكتل. واظهرت النقاشات رغبة اوروبية في التصدي لتزايد الصادرات الصينية التي تتهمها دول اعضاء بالتسبب في فقدان الوظائف الصناعية المحلية.
وكشفت تقارير ان قادة الدول السبع والعشرين اجتمعوا بعد التوصل الى اتفاق مع بكين للحد من واردات السيارات الهجينة في خطوة تستهدف معالجة الاختلالات التجارية. واوضح القادة ان العجز الاوروبي في تجارة السلع مع الصين بلغ مستويات قياسية تفرض تحركا فوريا.
وتواجه الحكومات الاوروبية ضغوطا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب مع ايران بالتزامن مع تباطؤ نشاط الشركات والحاجة الملحة لزيادة الانفاق على الدفاع ودعم اوكرانيا.
وقال المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان المواقف بشأن ميزانية الاتحاد الاوروبي المقبلة لا تزال متباعدة في ظل الخلاف بين الدول المساهمة في الميزانية والدول المستفيدة من التمويل. واضاف ميرتس ان التكتل مقبل على مفاوضات صعبة للغاية مع استمرار الجدل بشأن الابقاء على دعم المزارعين مقابل توجيه موارد اضافية للاستثمار والابتكار.
وحذر مسؤولون فرنسيون من ان التركيز على خفض الانفاق وحده قد يعرقل خطط دعم الاقتصاد الاوروبي مؤكدين ان التخفيضات وحدها لا تكفي لمعالجة التحديات المالية والاستثمارية.
واظهرت مسودة البيان الختامي للقمة ان القادة يعتزمون مطالبة المفوضية الاوروبية بمواصلة المحادثات التجارية مع الصين مع الاستفادة الكاملة من ادوات الدفاع التجاري وتطوير اجراءات اضافية لحماية الصناعات الاوروبية.
وبين دبلوماسي اوروبي كبير ان الاختلالات التجارية لا تقتصر على قطاع واحد محذرا من فقدان آلاف الوظائف مع استمرار تدفق الواردات. وترفض بكين هذه الاتهامات وتعتبر ان تضخيم قضية الاختلالات التجارية يستخدم لتبرير السياسات الحمائية وفرض قيود على صادراتها.
وقال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن ان الاتحاد الاوروبي لم يتخذ اجراءات كافية لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة ولم يستثمر بالقدر المطلوب في الابتكار وتعزيز تنافسية اقتصاده مشددا على ضرورة توفير التمويل اللازم لهذه الاولويات في الميزانية الجديدة.
وفي ملف منفصل رفض ميرتس مقترحا امريكيا للافراج عن جزء من الاصول السيادية الروسية المجمدة في اوروبا ونقلها الى كيان تشرف عليه واشنطن. واكد ان هذه الاصول يجب ان تبقى مجمدة داخل اوروبا وان قرار التصرف فيها يعود حصرا للدول الاوروبية.







