منتدى الاستراتيجيات الاردني يكشف مؤشرات صمود الاقتصاد امام التحديات الاقليمية
اصدر منتدى الاستراتيجيات الاردني تقريرا حديثا ضمن سلسلة المعرفة قوة بعنوان الاقتصاد الاردني اداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين حيث استعرض منعة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع التحديات المحيطة عبر تحليل دقيق للمؤشرات الاقتصادية. قال المنتدى ان الاقتصاد الاردني واجه منذ مطلع العقد الماضي تداعيات صراعات اقليمية اثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد وحركة الشحن وتكاليف الطاقة مما انعكس على الانشطة الانتاجية والخدمية والسياحية والاستثمارية.
واضاف التقرير ان هذه الضغوط تتفاقم نتيجة تحديات محلية تشمل محدودية الموارد والحيز المالي وارتفاع معدلات البطالة وضغوط القوة الشرائية. مبينا ان البنك الدولي اكد في تقييمه ان الصراعات الاقليمية تختبر قدرة الاقتصاد الاردني وقطاعاته والشركات والاسر على الحفاظ على الاستقرار ومواصلة النشاط الاقتصادي في ظل الظروف المستجدة.
واوضح المنتدى ان الاقتصاد الاردني واصل تحقيق تحسن تدريجي في معدلات النمو خلال العامين الاخيرين حيث ارتفع النمو من 2.5 بالمئة في الربع الثاني من عام 2024 ليصل الى 3.0 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي. كاشفا ان وتيرة النمو الحالية تشير الى احتمالية اقتراب المعدل الحقيقي من 3 بالمئة مع نهاية العام في حال استمرار الاداء الاقتصادي بنفس المستوى.
وذكر التقرير ان استقرار معدل التضخم عند مستوى 2.2 بالمئة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي ساهم في تخفيف الضغوط على تكاليف الاعمال والقوة الشرائية. مشيرا الى ان قطاع الصناعات التحويلية حقق نموا بنسبة 6.2 بالمئة بينما سجل قطاع الزراعة نموا بنسبة 7.8 بالمئة مما يعزز من اسس النمو الاقتصادي.
واظهرت البيانات انخفاض العجز التجاري بنسبة 6 بالمئة وتحسن نسبة تغطية الصادرات للمستوردات لتصل الى 55 بالمئة خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي. واضاف المنتدى ان الصادرات الكلية ارتفعت بنسبة 10.3 بالمئة لتبلغ 6.40 مليار دينار مما يعكس اداء ايجابيا في الميزان التجاري.
وبين المنتدى ان سوق العمل شهد تسجيل اعلى مستوى تاريخي لفرص العمل المستحدثة للاردنيين خلال العام الماضي بنحو 96.2 الف فرصة عمل. موضحا ان معدل البطالة بين الاردنيين انخفض ليصل الى 21.0 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي كما ارتفع عدد المؤمن عليهم اجتماعيا ليصل الى 1.69 مليون فرد.
وكشف التقرير عن تحسن مؤشرات القطاع السياحي رغم حالة عدم اليقين حيث بلغ عدد الزوار 4.97 مليون زائر خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي بنمو نسبته 2.9 بالمئة. بينما حافظ الدخل السياحي على مستوياته ليبلغ 3.94 مليار دينار خلال النصف الاول من العام الحالي.
واشار المنتدى الى ارتفاع تدفقات حوالات العاملين بنسبة 14.1 بالمئة لتصل الى 2.1 مليار دينار خلال السبعة اشهر الاولى من العام الحالي. موضحا ان المساحات المرخصة للبناء ارتفعت بنسبة 4.7 بالمئة مما يشير الى تحسن محتمل في نشاط قطاع البناء.
واكد التقرير استمرار توسع تمويل الاعمال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ليصل الى 3.56 مليار دينار مع نهاية النصف الاول من العام الحالي. مبينا ان عدد الشركات الجديدة المسجلة ارتفع بنسبة 7.24 بالمئة بينما انخفض عدد الشركات التي تم شطبها بنسبة 15 بالمئة مما يعكس بيئة اعمال اكثر حيوية.
وتابع المنتدى ان المناطق التنموية شهدت توسعا في الاستثمار ليصل رصيد الاستثمار فيها الى 6.9 مليار دينار خلال النصف الاول من العام الحالي. بينما ارتفع رصيد الاستثمار الاجنبي المباشر في المملكة ليصل الى 28.4 مليار دينار مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي.
واظهرت بيانات البورصة ان الشركات المدرجة حققت ارباحا بقيمة 1.20 مليار دينار خلال النصف الاول من العام الحالي بزيادة نسبتها 14.3 بالمئة. مشيرا الى ان مؤشر ثقة المستثمر ارتفع بنسبة 21.9 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي نتيجة تحسن مؤشر الثقة في النشاط الاقتصادي.
واختتم المنتدى تقريره بالاشارة الى ان صندوق النقد الدولي اكد في حزيران الماضي استمرار الاستقرار الاقتصادي الكلي في الاردن رغم الصراع الاقليمي. مشددا على اهمية الاستمرار في استقطاب الاستثمارات وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.







