غرامات غسل الاموال تكبد بنك اوف اميركا خسائر في الارباح
سجل بنك اوف اميركا تراجعا ملحوظا في ارباحه خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث كشف البنك عن تخصيص مخصصات مالية بلغت 1.2 مليار دولار لمواجهة غرامات فرضتها جهات تنظيمية اميركية، وذلك على خلفية اخفاقات واسعة في رصد معاملات يشتبه في ارتباطها بعمليات غسل الاموال وانشطة غير مشروعة اخرى.
واظهرت البيانات المالية ان ثاني اكبر مصرف في الولايات المتحدة حقق ارباحا بلغت 6.9 مليار دولار، ما يعادل 91 سنتا للسهم خلال الاشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ 8.3 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما دفع اسهم البنك للتراجع بنسبة 3.7 في المئة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
وبينت التقارير ان هذه الغرامة التي تعد ثالث اكبر عقوبة في تاريخ وزارة الخزانة الاميركية جاءت نتيجة عدم ابلاغ البنك الحكومة الاميركية عن انشطة مشبوهة تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، وهو ما يسلط الضوء على تشديد الرقابة على اوجه القصور في انظمة مكافحة غسل الاموال لدى المؤسسات المالية الكبرى.
واوضح البنك انه بات ملزما بموجب امر موافقة صادر عن الجهات التنظيمية بالاستعانة بطرف ثالث للمساعدة في تحديد المعاملات المشبوهة التي لم ترصد سابقا والابلاغ عنها، حيث يعمل المصرف منذ اواخر العام الماضي على تحديث انظمة الرقابة الداخلية وتعزيز تدابير مكافحة المعاملات غير القانونية.
واشار محللون في وول ستريت الى ان هذه العقوبة قد تزيد من الضغوط على سهم البنك وتفاقم المخاوف بشأن التكاليف الاضافية المترتبة عليها، خاصة في ظل استمرار الاجراءات الرقابية التي تلزم البنك بمعالجة اوجه القصور في انظمته وقدراته على مراقبة العمليات المالية.







