تراجع عالمي في مكافحة الجوع وازمات حادة تضرب افريقيا
كشفت تقارير دولية حديثة عن توقف التقدم العالمي في جهود مكافحة الجوع وسط حالة من التدهور الملحوظ في منطقة افريقيا جنوب الصحراء الكبرى. واظهر مؤشر الجوع العالمي ارتفاعا في معدلات الجوع لاول مرة منذ سنوات طويلة حيث صنفت ثماني دول ضمن فئة الوضع المقلق سبع منها تقع في القارة الافريقية التي تعاني من اكبر ثلاث ازمات امن غذائي في العالم.
واوضحت البيانات ان حالة الجوع تدهورت في 32 دولة مع تسجيل تقدم ضئيل في 20 دولة اخرى حيث يعتمد المؤشر في تقييمه على معدلات نقص التغذية وسوء التغذية ووفيات الاطفال. وبين تحليل لمنظمة العمل ضد الجوع ان نحو 266 مليون شخص في 47 دولة عانوا من مستويات مرتفعة من انعدام الامن الغذائي الحاد خلال العام الحالي مع تركز ثلثي هؤلاء في عشر دول فقط.
واضافت التحليلات ان النزاعات المسلحة تعد السبب الرئيسي لهذه الازمة نظرا لدورها في تهجير السكان وتدمير سبل العيش الى جانب تاثيرات التغير المناخي المتمثلة في موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع اسعار المواد الغذائية. واشار التقرير الى ان تمويل المساعدات الغذائية الانسانية تراجع بنسبة 59 في المئة مما ادى الى تقليص البرامج الاغاثية وضعف القدرة على رصد الازمات بشكل كاف.
وذكرت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الفاو وجود تراجع طفيف في اعداد الاشخاص الذين يعانون من الجوع المزمن على مستوى العالم ليصل الى 645 مليون شخص في العام الحالي مشيرة الى ان هذا الرقم يستند الى مقاييس تختلف عن تلك المستخدمة في رصد ازمات الامن الغذائي الحادة.







