مؤتمر البترول العالمي في الرياض يناقش تكامل مصادر الطاقة لمواجهة الطلب المتنامي

{title}
راصد الإخباري -

سلطت جلسة حوارية بعنوان مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع ضمن اعمال مؤتمر البترول العالمي المنعقد في مدينة الرياض الضوء على اهمية تكامل مصادر الطاقة لمواجهة الطلب المتنامي الذي يفرضه التوسع الحضري. واكد المشاركون خلال الجلسة ضرورة تحقيق التوازن الدقيق بين امن الامدادات واستدامتها مع ضمان توفرها بتكلفة ميسورة للجميع مشيرين الى الدور المحوري للاستثمار والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الطاقة الحالية.

وشارك في النقاش نخبة من المسؤولين والخبراء يتقدمهم مساعد وزير الطاقة لشؤون البترول والغاز المهندس محمد البراهيم والرئيس التنفيذي لمركز التعاون الياباني للبترول والطاقة المستدامة الدكتور هاروهيكو اندرو ومدير قطاع الطاقة والمرافق في صندوق الاستثمارات العامة محمد البليهد الى جانب الرئيس التنفيذي لشركة الفنار للخدمات الهندسية المهندس عامر العجمي والمديرة العامة لشركة ليندل بازل العربية دينا الخيال.

وبين المشاركون ان بناء مسارات ناجحة لمستقبل الطاقة يعتمد بشكل اساسي على موثوقية الامدادات والاستدامة مع مراعاة الموارد المتاحة والاولويات التنموية لكل دولة على حدة موضحين انه لا يوجد نموذج موحد يناسب الجميع بل يجب الاستفادة من مختلف مصادر الطاقة وفقا للظروف والاحتياجات الوطنية.

واستعرض المتحدثون جهود المملكة في تنويع مزيج الطاقة عبر التوسع في استخدام الغاز والطاقة المتجددة وتطوير مشروعات الهيدروجين واحلال هذه المصادر محل الوقود السائل في توليد الكهرباء مما يعزز كفاءة الموارد ويزيد قيمتها الاقتصادية. واكدوا ان امن الطاقة العالمي يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا وثيقا مشيدين بدور المملكة بصفتها موردا موثوقا للاسواق العالمية مع الاشارة الى خط انابيب شرق غرب كمثال على مرونة الامدادات.

واوضح الخبراء ان العقود طويلة الاجل تلعب دورا حيويا في الحد من تقلبات الاسواق مع التاكيد على اهمية تنويع المصادر وبناء شراكات مستدامة وتنمية القدرات البشرية لمواجهة المتغيرات. وكشف المشاركون عن امكانية الجمع بين توفير الطاقة بتكلفة ميسورة وتحقيق عوائد استثمارية من خلال تنظيمات واضحة واطر تنافسية تسهم في خفض مخاطر الاستثمار وجذب رؤوس الاموال.

وشدد المتحدثون على اهمية تطوير بنية تحتية مرنة وقابلة للتكيف مع التقنيات المستقبلية مع تعزيز التعاون المبكر بين شركات المرافق والمصنعين وتوحيد المواصفات لدعم الابتكار والبحث والتطوير. واختتم المشاركون حديثهم بالتطوير على دور قطاعي النفط والغاز في تلبية الاحتياجات اليومية واهمية التكامل بينهما وبين قطاعي التكرير والبتروكيماويات لدعم التوسع الحضري والبنية التحتية مع التركيز على خفض الانبعاثات بما يضمن مستقبلا مستداما للطاقة.