دمج هيئتي التجارة الخارجية والصادرات في كيان موحد لدعم المنتجات السعودية
وافق مجلس الوزراء برئاسة الامير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في كيان موحد تحت مسمى الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير. وتاتي هذه الخطوة التنظيمية في اطار تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود الوطنية الرامية الى دعم الصادرات وتوسيع نطاق حضور المنتجات السعودية في الاسواق العالمية.
وذكر القرار الحكومي انه سيتم اتخاذ الاجراءات النظامية اللازمة لعملية الدمج خلال مهلة اقصاها 180 يوما. واوضح التوجيه ان وزير الصناعة والثروة المعدنية الامير عبد العزيز بن سلمان سيتولى رئاسة مجلس ادارة الهيئة الجديدة بينما يشغل وزير التجارة منصب نائب الرئيس.
واظهر التوجه الجديد اهمية التجارة الخارجية كرافد اساسي للنمو الاقتصادي واداة فعالة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح افاق استثمارية امام المنشات الوطنية للوصول الى اسواق دولية اوسع. واشار مختصون الى ان هذه الخطوة ستسهم في رفع كفاءة العمل وتطوير ادوات دعم المصدرين بما ينسجم مع مستهدفات الاقتصاد الوطني وزيادة اسهام الصادرات غير النفطية.
وقال المستشار واستاذ القانون التجاري اسامة بن غانم العبيدي ان المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا مكثفا على المنشات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على تجاوز تحديات التصدير وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة. واضاف العبيدي ان النجاح الحقيقي للهيئة الجديدة سيقاس بمدى قدرتها على تبسيط الاجراءات وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين مما يعزز من جاذبية الاستثمارات المحلية والاجنبية في المملكة.
وبينت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية فدوى البواردي ان قرار الدمج يمثل تحولا تنظيميا محوريا يجسد التوجه نحو حوكمة الملف التجاري وتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات. واوضحت البواردي ان الكيان الجديد يشكل جسرا حيويا يربط بين فتح الاسواق العالمية وتمكين المقدرات الانتاجية للشركات السعودية.
واضافت البواردي ان الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الخارج لا يعتمد فقط على الجودة بل يتطلب منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ الى الاسواق ومعالجة النزاعات والقيود التجارية. وكشفت ان المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التكامل المؤسسي الى اثر اقتصادي ملموس ينعكس على سرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الاعمال والمصانع الوطنية.







