دولار هونغ كونغ يلامس قاع نطاق التداول وسلطة النقد تتاهب للتدخل
اقترب دولار هونغ كونغ اليوم من تسجيل الحد الاضعف لنطاق تداوله امام الدولار الاميركي مما يعزز التوقعات باحتمالية تدخل سلطة النقد في المدينة لدعم العملة المحلية والحفاظ على استقرار نظام الربط القائم بينهما في ظل تراجع الطلب وارتفاع الفائدة الاميركية. واظهرت بيانات التداول ان العملة سجلت مستوى 7.8475 للدولار الواحد وهو ما يضعها على مقربة من حاجز 7.85 الذي يمثل الحد الادنى للنطاق الرسمي المسموح به بين 7.75 و7.85 دولار هونغ كونغ.
واوضحت سلطة النقد في هونغ كونغ التزامها بالتدخل المباشر عند وصول سعر الصرف الى مستوى 7.85 وذلك من خلال بيع الدولار الاميركي وشراء العملة المحلية لضمان توازن السوق. وبينت التحليلات ان هذا الاجراء يهدف بشكل اساسي الى سحب السيولة من النظام المصرفي مما يساهم في دفع اسعار الفائدة بين البنوك للارتفاع وبالتالي تعزيز جاذبية الطلب على العملة المحلية.
وكشفت المعطيات الاقتصادية ان الضغوط الحالية ترجع الى فتور اداء سوق الاسهم المحلية وضعف تدفقات الاستثمار من البر الرئيسي للصين مما قلص الطلب على العملة المحلية وابقى اسعار الفائدة منخفضة نسبيا. واضاف محللون في بنك ايه ان زد ان هونغ كونغ ستستمر في التمسك بنظام ربط عملتها بالدولار كونه الركيزة الاساسية للاستقرار النقدي رغم التوجهات الصينية لتعزيز مكانة اليوان دوليا.
وبين المحللون ان التراجع الحالي في قيمة العملة يتسم بالتدريج والانتظام مما يقلل من مخاطر حدوث تقلبات حادة في الاسواق. واشاروا الى ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو خطوات السلطة النقدية ومعدلات السيولة واسعار الفائدة المحلية باعتبارها مؤشرات حاسمة لمسار السوق في المرحلة القادمة.







