تحذيرات من تفاقم الازمة المعيشية في لبنان وارتفاع معدلات الفقر

{title}
راصد الإخباري -

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تدهور حاد في الاوضاع المعيشية داخل لبنان نتيجة استمرار الضغوط الاقتصادية وتصاعد حدة التوترات العسكرية. واظهرت البيانات ان معدلات التضخم الغذائي شهدت ارتفاعا ملحوظا مما ادى الى توسع حزام الفقر بشكل كبير بين المقيمين.

واوضح التقرير ان اعداد الاشخاص الذين يعانون من مستويات طارئة في انعدام الامن الغذائي قد سجلت زيادة قياسية مقارنة بالسنوات السابقة. وبينت المعطيات ان مناطق الجنوب والنبطية تعد الاكثر تضررا من هذا التدهور المعيشي الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي.

واضافت مصادر نقابية ان هذا التفاقم في الازمة ينذر بموجة من الاضطرابات الشعبية والاعتراضات التي قد تضع الحكومة امام تحديات معقدة. واشارت المصادر الى ان تآكل القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين يدفعهم نحو تنفيذ اضرابات متقطعة تؤدي الى شلل في عمل المؤسسات والوزارات.

وذكر البنك الدولي ان التوقعات تشير الى انكماش الناتج المحلي الاجمالي للبنان بنسبة ملموسة خلال العام الحالي مما ينهي مكاسب الانتعاش الهش الذي تحقق سابقا. واظهرت التحليلات ان الخسائر المالية والاقتصادية الناتجة عن الانهيارات النقدية والاضطرابات العسكرية تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات.

وبين التقرير ان ارتفاع اسعار الطاقة والكهرباء وزيادة تكاليف النقل قد ساهمت بشكل مباشر في استنزاف موارد الاسر وتفاقم عجزها المالي. واشار الى ان استقرار سعر صرف العملة الوطنية لا يزال مرتبطا بشح السيولة بالليرة في ظل تراجع احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية.

واختتم التقرير بالاشارة الى اتساع عجز الميزان التجاري نتيجة تراجع الصادرات وارتفاع تكاليف استيراد الطاقة. واظهرت الارقام ان الضغوط على الحساب الجاري تتواصل مما يفرض تحديات اضافية على تدفقات العملات الصعبة والاحتياطيات النقدية في البلاد.