تنوع مسارات تصدير النفط يعزز توقعات تعافي الاقتصاد السعودي

{title}
راصد الإخباري -

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات تشير الى تحقيق الاقتصاد السعودي تعافيا قويا خلال عام 2027 بنسبة نمو متوقعة تبلغ 7.9 في المئة. وأوضح الصندوق أن هذا النمو مدفوع باستعادة قطاعي الانتاج والصادرات لزخمهما مع انحسار اضطرابات الملاحة البحرية في المنطقة.

وبين التقرير أن استراتيجية تنوع مسارات تصدير النفط السعودية تلعب دورا محوريا في تخفيف آثار الصدمات الاقتصادية مقارنة بدول خليجية اخرى تواجه مخاطر اكبر نتيجة تعطل المرور عبر مضيق هرمز. وأظهرت البيانات المعدلة للصندوق تقلص حجم الانكماش المتوقع للاقتصاد السعودي خلال العام الحالي مقارنة بالتقديرات السابقة ما يعزز مؤشرات المرونة المالية للمملكة.

وذكر الصندوق في تقريره تحت عنوان آفاق الاقتصاد العالمي أن اقتصادات الشرق الاوسط تواجه تحديات استثنائية بسبب استمرار الاضطرابات التجارية. وأشار إلى أن التقديرات تشير الى انكماش اقتصادي اقليمي بنسبة 0.3 في المئة خلال العام الجاري يعقبه ارتداد نموي بنسبة 6.3 في المئة في العام التالي مع افتراض عودة تدفقات الطاقة الى مسارها الطبيعي.

وأضاف الصندوق أن دولا مثل الكويت والعراق وقطر والبحرين تشهد تباينات في معدلات الانكماش والنمو المتوقع. وأكد أن هذه الاقتصادات مرشحة لتحقيق ارتداد قوي في 2027 مع استعادة سلاسل الامداد والخدمات اللوجستية لنشاطها المعتاد.

وأظهرت تقديرات الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة خلال العام الحالي وهو معدل اقل حدة مما كان متوقعا في تقارير سابقة. وقال الصندوق إن التوقعات تشير الى نمو متسارع في 2027 مدعوما بجهود وزارة المالية في ترتيب اولويات الانفاق الحكومي.

وأشار البنك الدولي في تقاريره الاخيرة الى الدور الاستراتيجي لخط انابيب شرق غرب الذي مكن السعودية من تحويل مسارات صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الاحمر. وأوضح أن هذه البنية التحتية ساهمت بشكل فعال في الحد من تداعيات تعطيل الملاحة في المضائق الحيوية.

وكشف وزير الطاقة الامير عبد العزيز بن سلمان عن خطط طموحة لرفع قدرة تصدير النفط الى نحو 10 ملايين برميل يوميا خلال الاعوام المقبلة. وأضاف أن المملكة تعمل على تطوير البنية التحتية للطاقة بما في ذلك تحويل خطوط نقل الغاز لنقل النفط عند الضرورة لضمان استمرارية الامدادات العالمية.

وأظهرت بيانات شركة كبلر ارتفاع صادرات النفط الخام السعودي الى 6.67 مليون برميل يوميا في سبتمبر الماضي مسجلة اعلى مستوى لها في سبعة اشهر. وبينت الوكالات الاقتصادية ان هذه الارقام تعكس نجاح المملكة في استعادة مستويات ما قبل الاضطرابات الاقليمية.

وختم الصندوق توقعاته بالاشارة الى ان مؤشرات التضخم في المملكة ستبقى ضمن نطاقات مستقرة عند 1.9 في المئة للعام الحالي. وأضاف أن العجز في الحساب الجاري مرشح للتقلص بشكل ملحوظ في العام المقبل مع استقرار الاوضاع الاقتصادية العالمية.