صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد الصيني
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني بشكل ملحوظ متأثرا بارتفاع اسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الاوسط واستمرار ضعف الاستهلاك المحلي وازمة القطاع العقاري في وقت تسعى فيه بكين للحفاظ على زخم ثاني اكبر اقتصاد في العالم عبر اجراءات التحفيز ودعم الصناعات المتقدمة.
واظهر تقرير افاق الاقتصاد العالمي ان النمو الصيني مرشح للتباطؤ خلال الفترة المقبلة وسط تقديرات جاءت اقل من التوقعات السابقة مما يضع المراجعة الجديدة للنمو عند الحد الادنى من المستهدف الرسمي للحكومة الصينية وهو ادنى نطاق مستهدف منذ عقود مما يعكس صعوبة تحقيق انتعاش اقتصادي واسع النطاق.
واوضح الصندوق ان ارتفاع اسعار النفط العالمية واستمرار حالة عدم اليقين والتحديات الهيكلية ستؤثر سلبا في النشاط الاقتصادي لكنه بين ان الدعم الحكومي يتوقع ان يمنع تباطؤا اكثر حدة حيث تواجه الصين ضغوطا متزامنة من الداخل والخارج تزيد من تكاليف الانتاج والنقل وتحد من قدرة الشركات على توسيع مبيعاتها.
وكشف التقرير ان ازمة العقارات الممتدة تظل احد ابرز العوامل التي تعوق التعافي حيث ادى تراجع القطاع الذي كان يمثل محركا رئيسيا للاستثمار الى اضعاف ثقة المستهلكين وزيادة حذر الاسر تجاه القرارات المالية وهي تداعيات تمتد الى قطاعات البناء ومواد التشييد والخدمات المرتبطة بالمساكن.
واضاف الصندوق ان الصادرات والصناعات التكنولوجية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية تواصل دعم النشاط الاقتصادي الا ان قوتها لم تنجح حتى الان في تعويض ضعف الاستهلاك والعقارات بالكامل ما يعكس استمرار التفاوت بين الاداء القوي للصناعات الموجهة للتصدير والطلب الداخلي الاقل نشاطا.
وبين ان بكين تراهن على السياسات المالية والاستثمار في البنية التحتية لدعم النشاط الاقتصادي من خلال تخصيص مبالغ ضخمة من حصص الدين الحكومي لمساندة الحكومات المحلية واستكمال مشروعات قائمة في محاولة لتخفيف الضغوط قصيرة الاجل وتحسين الثقة وتحفيز الاستثمار الخاص.
واكد الصندوق في ختام تقريره ان الصين تواجه مرحلة اكثر تعقيدا من النمو تتطلب تحقيق توازن دقيق بين دعم الصناعات المتقدمة ومعالجة ضعف الطلب المحلي مشيرا الى ان استدامة التعافي ستعتمد على استعادة ثقة المستهلكين وتحسين اوضاع القطاع العقاري وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو بعيدا عن الاعتماد المفرط على الاستثمار الحكومي.







