صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 7.9 في المئة

{title}
راصد الإخباري -

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات تشير الى تسجيل الاقتصاد السعودي نموا قويا بنسبة 7.9 في المئة خلال عام 2027. واوضح التقرير ان هذا النمو يأتي انعكاسا لتعافي انتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الاقليمية تدريجيا مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب واعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الاساسي.

واظهرت تقديرات الصندوق قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات انتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي. وبين التقرير ان المملكة استفادت من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الاحمر بعيدا عن مضيق هرمز.

واشار صندوق النقد في تقرير افاق الاقتصاد العالمي لشهر اكتوبر الى انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة خلال عام 2026 قبل ان يرتفع النمو الى 7.9 في المئة في العام التالي. واضاف التقرير ان هذه التوقعات تعكس تغيرا كبيرا في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

وبين الصندوق ان الاقتصاد السعودي يستفيد من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط وفي مقدمتها خط انابيب شرق غرب الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية الى ميناء ينبع على البحر الاحمر بطاقة تصل الى نحو 7 ملايين برميل يوميا. واكد ان المملكة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لانابيب النفط الى 10 ملايين برميل يوميا بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وقال الصندوق ان هذه البدائل تعزز قدرة المملكة على الحد من اثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات دعما للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

واضاف التقرير ان النمو القوي لا يقتصر على السعودية اذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية اخرى بمعدلات مرتفعة في 2027 مع استعادة الانتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. واوضح ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المئة والكويتي بنسبة 17.1 في المئة والبحريني بنسبة 13.9 في المئة والاماراتي بنسبة 7.7 في المئة بينما يرجح ان يبلغ النمو في سلطنة عمان 2.2 في المئة.

وبين الصندوق ان السيناريو الاساسي يفترض بدء اعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027 والعودة بصورة عامة الى ظروف ما قبل الحرب بحلول اكتوبر من العام نفسه مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجيا.

واختتم التقرير بان سرعة تحقق هذا التعافي تبقى مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة الا ان تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملا داعما لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الاقليمية.