هبوط حاد في الاسهم الاسيوية وسط تصاعد مخاوف الطاقة وترقب نتائج الشركات
شهدت الاسهم الاسيوية تراجعا حادا خلال تعاملات اليوم بقيادة قطاعي التكنولوجيا واشباه الموصلات. واظهرت البيانات تراجع المؤشر الاوسع للاسهم في منطقة اسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2 في المئة في التعاملات المبكرة. واوضح محللون ان هذا الهبوط ياتي مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الاوسط واستمرار ارتفاع اسعار النفط مما عزز الضغوط التضخمية وابقى الدولار عند مستويات مرتفعة في وقت تتأهب فيه الاسواق لاختبار مهم مع انطلاق موسم اعلان نتائج الشركات الامريكية.
وبينت تشارو تشانانا كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ان الاسواق تعيد اكتشاف اهمية الجغرافيا السياسية عندما تنعكس تداعياتها على معدلات التضخم. واضافت ان الارتفاع الجديد في اسعار النفط يضغط على عوائد السندات ويحد من جاذبية اسهم النمو المرتفعة التقييم خصوصا مع استمرار مخاطر الامدادات. واشارت الى ان العقود الاجلة لخام برنت اقتربت من اعلى مستوياتها في اسبوعين وسط تقلبات ناجمة عن التوترات الراهنة.
وكشف كايل رودا كبير المحللين في كابيتال دوت كوم ان جانبا من الخسائر يعود الى موجة البيع التي طالت اسهم اشباه الموصلات في وول ستريت خلال الجلسة السابقة وامتدت اثارها الى الاسواق الاسيوية. وذكر ان مخاوف المستثمرين بشأن استدامة صعود اسهم الذكاء الاصطناعي في ظل اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ساهمت في تعزيز الميل الى تجنب المخاطر. واكد ان هذه الاجواء الحذرة ساعدت على ابقاء الدولار قرب اعلى مستوياته في 18 شهرا.
وتتجه انظار المستثمرين في هذه الاثناء الى نتائج المصارف الامريكية بحثا عن مؤشرات بشأن اثر الارتفاع الاخير في عوائد سندات الخزانة على انشطة الاقراض وتكاليف التمويل. وقال انتوني ساغليمبيني كبير استراتيجيي الاسواق في اميربرايز فاينانشال ان المستثمرين سيبحثون في النتائج عن مؤشرات بشأن استمرار الاسر في سداد التزاماتها ومستويات الانفاق. واضاف ان موسم نتائج الربع الحالي يبدأ والاسهم قريبة من مستويات قياسية مما يترك مجالا محدودا لخيبة الامل.







