صندوق النقد يتوقع مسارات اسعار النفط وتداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي
كشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته لمتوسط اسعار النفط خلال الفترة المقبلة حيث اشار الى انه من المرجح ان يبلغ متوسط سعر البرميل 96 دولارا خلال العام الحالي على ان يتراجع الى 87 دولارا في وقت لاحق في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الاوسط واضطرابات اسواق الطاقة العالمية.
واوضح الصندوق ان هذه التوقعات تفترض اعادة فتح مضيق هرمز في اذار مع ترجيحات بعودة الاوضاع على نطاق واسع الى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الاول من العام ذاته.
وبين التقرير وجود سيناريو بديل يفترض تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الاوسط حيث وضع الصندوق احتمالا لبقاء اسعار النفط عند مستوى 130 دولارا للبرميل حتى الربع الاول من العام القادم مما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات امدادات الطاقة وتاثيراتها على النشاط الاقتصادي والتضخم.
واظهر تقرير افاق الاقتصاد العالمي قدرة النظام المالي العالمي على الصمود امام تداعيات التوترات رغم استمرار الاضطرابات في اسواق الطاقة والضغوط الناتجة عن التوترات التجارية حيث ساهمت اعادة توجيه الامدادات وزيادة الانتاج والسحب من المخزونات والتحول الى مصادر الطاقة المتجددة في تخفيف حدة هذه الصدمات.
وقال الصندوق ان تحسن كفاءة استخدام الطاقة وتراجع كثافتها في النشاط الاقتصادي ساعدا في الحد من الاثار السلبية للنزاعات مؤكدا ان اضطرابات النفط وحدها كانت ستؤدي الى انخفاض اكبر بكثير في النمو العالمي لولا هذه التكيفات الهيكلية.
واضاف الصندوق تحذيرا من ان قدرة الاقتصادات على امتصاص الصدمات ليست غير محدودة مع تراجع المخزونات واستمرار هشاشة اسواق السلع الاساسية مما يزيد من احتمالات انتقال اي صدمات جيوسياسية اضافية بسرعة الى الاسعار والامدادات.
واشار الصندوق الى ان استمرار الحرب او تصاعدها قد يبقي اسعار الطاقة والغذاء مرتفعة ومتقلبة ويجدد الضغوط التضخمية ويؤدي الى تدهور الاوضاع المالية العامة والموازين الخارجية للدول فضلا عن اضعاف النمو الاقتصادي العالمي.
وختم الصندوق بالتأكيد على اهمية تعزيز امن الطاقة وتنويع مصادر الامدادات واعادة بناء الاحتياطيات المالية مع اعتماد اجراءات دعم مؤقتة وموجهة للفئات الاكثر تضررا من ارتفاع الاسعار دون الاضرار باستدامة المالية العامة للدول.







