ازمة الاسواق في ايران وتراجع الطلب وسط ضغوط التضخم والحرب
كشفت حالة الركود في سوق تجريش التاريخي شمالي طهران عن تدهور ملحوظ في حركة البيع والشراء نتيجة تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية المتفاقمة. واوضح تجار محليون ان ارتفاع الاسعار وتراجع القدرة الشرائية دفعا الزبائن الى تقليص مشترياتهم بشكل كبير مما يهدد استمرارية العديد من الانشطة التجارية.
قال ناصر وهو تاجر فواكه ومكسرات ان سلوك الزبائن تغير جذريا مع ارتفاع الاسعار حيث باتوا يكتفون بشراء كميات محدودة للغاية مقارنة بما كان عليه الحال سابقا. واضاف ان حالة من التيه تسيطر على اصحاب الاعمال بسبب عدم استقرار سعر صرف العملة مما يجعل التخطيط للمستقبل امرا مستحيلا في ظل الظروف الراهنة.
واظهرت البيانات الرسمية ان التضخم السنوي بلغ مستويات قياسية في ايلول الماضي مع تضاعف اسعار المواد الغذائية بشكل حاد. واشار علي نوروزي وهو صاحب متجر للملابس الى ان الكثير من المصنعين اعلنوا افلاسهم نتيجة ضعف الطلب واضطروا للاستغناء عن الموظفين واغلاق متاجرهم بشكل نهائي.
بينت التقديرات الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي الايراني شهد انكماشا بنسبة 10.1 بالمئة خلال الفترة بين اذار وحزيران الماضيين. واوضحت البيانات ان العملة المحلية تراجعت بشكل حاد في السوق غير الرسمية مما ادى الى انخفاض القيمة الشرائية لاجور العاملين الى مستويات متدنية جدا مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
اوضح مجتبى رضائي وهو ميكانيكي سيارات ان عدد زبائنه تقلص الى عُشر ما كان عليه سابقا بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات والسلع. واضاف ان الكثير من الانشطة الحياتية مثل شراء الملابس والترفيه وتناول الطعام في المطاعم اصبحت خارج نطاق قدرة المواطنين في ظل الارتفاعات الهائلة في الاسعار.
رفض وزير الاقتصاد الايراني في المقابل التوقعات التي تشير الى انهيار اقتصادي وشيك. مبينا ان ما يجري هو محاولة من خصوم البلاد لاثارة المخاوف العامة والتلاعب باسعار الصرف في السوق.







