البنك الدولي يثبت توقعات نمو الاقتصاد الاردني رغم التحديات الاقليمية
حافظ البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد الاردني دون تغيير عن تقديراته السابقة الصادرة في نيسان الماضي. واوضح البنك ان معدلات النمو ستبلغ 2.7 بالمئة خلال العام الحالي على ان تتسارع وتيرتها لتصل الى 2.9 بالمئة في العام المقبل. وجاء هذا التثبيت للتوقعات رغم التداعيات المستمرة للصراعات الاقليمية واضطرابات اسواق الطاقة والتجارة التي دفعت المؤسسة الدولية لخفض توقعاتها لعدد كبير من اقتصادات المنطقة.
وكشف تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وافغانستان وباكستان الصادر في تشرين الاول عن وجود حالة من الصمود في الاداء الاقتصادي للمملكة. واظهر التقرير ان الاقتصادات المستوردة للنفط ومن بينها الاردن اظهرت قدرة اكبر على التماسك مقارنة بالاقتصادات المصدرة للنفط. وبين البنك ان نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في الاردن مرشح للارتفاع من 1.8 بالمئة في العام الماضي الى 2 بالمئة خلال العام الحالي ثم الى 2.1 بالمئة في العام المقبل.
واشار التقرير الى ان التراجع الطفيف في النمو خلال العام الجاري يرتبط بشكل رئيسي بانخفاض ايرادات السياحة وارتفاع كلف واردات الطاقة. واضاف البنك ان قوة النشاط الاقتصادي المحلي وحركة التجارة عبر العقبة تسهم في تعويض جزء من هذه الضغوط. وتوقع البنك ان يتعزز النمو بشكل معتدل خلال العام المقبل مع تحسن ظروف التجارة والنقل الاقليمية.
وبينت البيانات المالية ان معدل التضخم في الاردن سيبلغ 2.5 بالمئة خلال العام الحالي قبل ان يتراجع الى 2.3 بالمئة في العام المقبل. واظهرت التوقعات مسارا تدريجيا لتراجع عجز المالية العامة من 5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في العام الماضي الى 4.6 بالمئة في العام الحالي ثم الى 4.3 بالمئة في العام المقبل. وعلى صعيد الحركة الجوية اوضح البنك ان مدينة عمان شهدت تعافيا قويا حيث عادت حركة الوصول الجوي الى مستويات ما قبل الصراع او تجاوزتها بحلول اواخر اب الماضي.
وذكر البنك ان الاردن يسجل اداء جيدا في مجالات الابتكار والاندماج الاقتصادي مع العمل على ترسيخ موقعه كمركز تكنولوجي اقليمي. واضاف ان المملكة تطبق تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعي التعليم والصحة لدعم التعلم والتشخيص الطبي. واظهر التقرير وجود 113 شركة اردنية ناشطة في سوق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حتى تموز الماضي مع وجود استراتيجية وطنية تهدف لزيادة عدد الباحثين في هذا المجال بنسبة 30 بالمئة.







