تفاصيل صفقة استيراد الديزل الروسي الى امريكا وتأثيرها على السوق
اصدرت وزارة الخزانة الامريكية عبر مكتب مراقبة الاصول الاجنبية الرخصة العامة رقم 135 التي تسمح بمعاملات تتعلق ببيع وتسليم وتفريغ واستيراد الديزل روسي المنشأ بما في ذلك استيراده الى الولايات المتحدة وذلك حتى ابريل من عام 2027. واوضح القرار ان الترخيص يمنح غطاء قانونيا للمعاملات التي كانت خاضعة للحظر بموجب عقوبات سابقة مع استثناء اي سحب من حسابات البنك المركزي الروسي او صندوق الثروة الوطني او وزارة المالية الروسية لدى المؤسسات المالية الامريكية.
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن التوصل الى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يتضمن اتاحة 300 الف طن من الديزل الروسي بشكل فوري تليها دفعات تصل الى 500 الف طن في نوفمبر ثم مليون طن لاحقا مع ربط الكميات بقدرة المصافي الروسية. واشار مراقبون الى ان روسيا تعمل على تنظيم هذه الامدادات على دفعات لضمان عدم تأثر احتياجات سوقها المحلية في ظل الضغوط التي تواجه سلاسل التوريد والمصافي.
بينت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان متوسط انتاج وقود التقطير الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة سجل 5.1 ملايين برميل يوميا خلال الفترة من يناير الى اغسطس وهو اعلى مستوى منذ عام 2019. واظهرت التقارير ان تشغيل المصافي الامريكية بلغ 97% في سبتمبر الا ان استمرار ارتفاع صافي الصادرات ادى الى انخفاض المخزونات بنسبة 13% عن متوسطها الموسمي للاعوام السابقة.
قال خبراء في مجال الطاقة ان ارتفاع اسعار الديزل لا يعود فقط لتكلفة النفط الخام بل يرتبط بشكل وثيق بهوامش التكرير وتكاليف التوزيع والضرائب. واضاف الخبراء ان الديزل يعد عنصرا حيويا في تشغيل الشاحنات والقطارات والسفن والآليات الزراعية ومواقع البناء مما يجعل اي ارتفاع في سعره يؤدي مباشرة الى زيادة تكلفة النقل البري والسككي للسلع.
اوضحت ادارة معلومات الطاقة ان شح الامدادات العالمية يعود الى تراجع نشاط التكرير في روسيا والصين والشرق الاوسط مما ساهم في رفع الاسعار الدولية وزيادة تكلفة الاستيراد الى امريكا. واشارت التوقعات الى ان انخفاض المخزونات من وقود التقطير قبل موسم الشتاء قد يرفع نفقات الاسر التي تعتمد على زيت التدفئة في شمال شرق امريكا بنسبة تصل الى 21% مقارنة بالشتاء السابق.
خلص محللون الى ان الكميات الروسية المعلن عنها تظل محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي مما يجعل اثرها على الاسعار مؤقتا. واكد الخبراء ان الحل المستدام لأزمة الديزل يتطلب تهدئة التوترات الجيوسياسية التي تعطل الانتاج وزيادة الطاقة التكريرية العالمية من خلال تحديث المصافي القائمة او بناء منشآت جديدة.







