مجلس الطاقة العالمي: تنويع مسارات الطاقة ضرورة ملحة لمواجهة الصدمات

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الاضطرابات الاخيرة في حركة تجارة النفط عن اهمية تعدد مسارات الوصول الى الاسواق وبناء بنية تحتية قادرة على استيعاب الصدمات في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية والاختناقات التي تواجه منظومة الطاقة العالمية.

اكدت الامينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي انجيلا ويلكينسون ان قدرة المنظومة على التعامل مع الاضطرابات لا ترتبط بحجم الانتاج وحده بل تمتد لتشمل البنية التحتية وشبكات النقل والعلاقات بين المنتجين والمستهلكين.

واوضحت ويلكينسون ان قادة قطاع الطاقة يعملون اليوم في سياق جيوسياسي جديد حيث تواجه مجتمعات في مناطق مختلفة صدمات متعددة تمتد من طرق النقل والتكرير الى الغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والمعادن الحرجة.

وبينت ان المفاضلات بين امن الطاقة والقدرة على تحمل تكلفتها والاستدامة البيئية اصبحت اكثر حدة مما يجعل اعادة التوازن بينها امرا اساسيا لتحقيق تقدم مستدام استنادا الى نتائج تقرير معضلة الطاقة العالمية الثلاثية.

واضافت ان الاثر الاطول للازمات قد يتمثل في كيفية تعاون قادة القطاع لتعزيز المرونة والتكامل وبناء انظمة قادرة على استيعاب اضطرابات اليوم والاستعداد للصدمات المستقبلية.

وقالت ان الطاقة الانتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دورا مهما في اسواق الطاقة العالمية مشيرة الى ان التطورات الاخيرة اظهرت انه لا يوجد مسار واحد يزيل كل المخاطر وان امن الطاقة يعتمد على بنية تحتية قوية وتعدد مسارات الوصول.

واوضحت ان مرونة منظومة الطاقة في منطقة الخليج تعتمد على قدرتها على نقل الطاقة بصورة موثوقة عبر الموانئ وخطوط الانابيب وشبكات الكهرباء والاسواق الدولية.

وذكرت ويلكينسون ان اكبر تحول يشهده القطاع يتمثل في الانتقال من عالم كان منظما حول الامدادات الى عالم يتجه الى التنظيم حول القدرات مؤكدة ان التكامل يتطلب قدرات مؤسسية ومالية وبشرية لجعل مكونات المنظومة تعمل بكفاءة.

وتوقعت ان تزداد اهمية الجغرافيا السياسية في القرارات المتعلقة بالاعتماد المتبادل في قطاع الطاقة خلال العقد المقبل مع ظهور اعتماديات جديدة على المعادن الحرجة والتقنيات والقدرات التصنيعية.

واكدت ان الدول تكتشف ان خفض اعتماد معين قد يؤدي الى نشوء اعتماد اخر وهو ما يتطلب من القادة ادارة هذه الاعتماديات المترابطة لسد فجوات القدرات المتزايدة.

وشددت على ان احد المخاطر التي قد لا تحظى بالتقدير الكافي يتمثل في الخلط بين سيادة الطاقة واستقلال الطاقة مؤكدة ان انظمة الطاقة الحديثة تقوم بطبيعتها على الاعتماد المتبادل وان امن الطاقة يعني فهم هذه الاعتماديات وادارتها بشكل شامل.