تحذيرات من صعود عوائد السندات الامريكية لمستويات قياسية
حذرت شركة بيمكو وهي واحدة من كبرى شركات ادارة استثمارات السندات عالميا من احتمال صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات لتصل الى ستة بالمئة. واوضحت الشركة ان هذا الاحتمال ياتي للمرة الاولى منذ اكثر من عقدين وسط ضغوط متزايدة على سوق الدين الحكومي نتيجة ارتفاع اسعار النفط وتفاقم التضخم وزيادة الدين العام.
قال دان ايفاسين كبير مسؤولي الاستثمار في بيمكو ان ارتفاع العوائد من مستواها الحالي البالغ خمسة فاصلة تسعة وعشرين بالمئة الى ستة بالمئة يظل سيناريو قائما. واضاف مبينا ان هذا التوجه ياتي مع اضطرار صناديق التحوط والمستثمرين المعتمدين على الاقتراض الى تصفية مراكزهم الخاسرة عقب موجة بيع مكثفة في سوق سندات الخزانة الامريكية التي تبلغ قيمتها نحو اثنين وثلاثين تريليون دولار.
كشفت المعطيات عن ان عمليات البيع قد تؤدي الى موجات اضافية من تصفية السندات مما يدفع العوائد الى مزيد من الصعود ويزيد من حدة اضطراب الاسواق. واظهرت التقارير ان عوائد السندات الامريكية بلغت مستويات لم تسجلها منذ مطلع الالفية وسط مخاوف من التضخم المرتبط بالحرب الامريكية على ايران وارتفاع اسعار الطاقة الى جانب التوسع في الاقتراض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي.
امتدت التداعيات لتشمل الاسر الامريكية حيث ارتفع متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت لاجل ثلاثين عاما الى سبعة فاصلة اربعة بالمئة. واوضح ايفاسين ان وصول عوائد السندات لاجل عشر سنوات الى خمسة فاصلة خمسة بالمئة او اكثر قد يتسبب في تراجع ملحوظ بأسواق الاسهم وسندات الشركات مع زيادة تكلفة التمويل.
اشار ايفاسين الى ان ارتفاع العوائد قد يجذب المستثمرين الى سندات الخزانة الامريكية مما يحد من استمرار صعودها لافتا الى وجود طلب قوي على اصدارات السندات. واضاف مبينا جاذبية اسواق الدين في استراليا وبريطانيا وكندا والمانيا التي توفر بعض سنداتها عوائد مرتفعة واوضاعا مالية افضل نسبيا.
ختم ايفاسين حديثه موضحا ان بيمكو اقل قلقا من بعض المستثمرين بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل عجزها المالي لكنها ترى فرصا لتنويع المحافظ الاستثمارية خارج السوق الامريكية.







