المستثمرون الاجانب يتجهون لبيع الاسهم الاسيوية وسط مخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

تحول المستثمرون الاجانب الى صافي البائعين للاسهم الاسيوية خلال شهر سبتمبر في انعكاس واضح للتدفقات التي تم تسجيلها في الشهر السابق. واظهرت البيانات تراجع شهية المستثمرين تجاه الاصول عالية المخاطر نتيجة الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الامريكية واستمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتشديد السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة.

وبينت الارقام ان صافي مبيعات المستثمرين الاجانب من الاسهم في المنطقة بلغ 23.49 مليار دولار مقابل صافي مشتريات بلغت 4.72 مليار دولار في اغسطس. واوضحت البيانات التي تغطي اسواق كوريا الجنوبية وتايوان والهند واندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين ان كوريا الجنوبية استحوذت على اكثر من 70 في المئة من اجمالي التدفقات الخارجة من المنطقة مع انسحاب المستثمرين من قطاع التكنولوجيا.

وقال جيسون لوي رئيس استراتيجية مشتقات الاسهم لمنطقة اسيا والمحيط الهادئ ان اسواق الاسهم الاسيوية الرئيسية شهدت تدفقات اجنبية خارجة واسعة النطاق في سبتمبر بما يتماشى مع ردود فعل الاسواق تجاه ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة وصعود الدولار الامريكي. واضاف ان ارتفاع العائد على سندات الخزانة الامريكية القياسية لاجل عشر سنوات ساهم في تأجيج المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وكشفت ابحاث غولدمان ساكس ان صناديق التحوط العالمية عمدت الى تقليص انكشافها على الاسهم الاسيوية حيث تراجعت المراكز التي تتجاوز فيها حيازات الصناديق اوزانها النسبية الى 13 في المئة بحلول منتصف سبتمبر انخفاضا من ذروة بلغت 20 في المئة في يونيو. وشهدت الاسهم الهندية تدفقات خارجة بلغت 3.75 مليار دولار بينما سجلت الاسهم الكورية الجنوبية والهندية مزيدا من التدفقات الخارجة خلال الشهر الحالي.

واوضح وائل مكارم كبير استراتيجيي الاسواق المالية ان من المرجح ان تظل التدفقات الاجنبية تحت الضغط على المدى القريب. واضاف مبينا ان الاسهم الاسيوية ستواجه منافسة من اصول ذات عوائد اعلى في الاسواق المتقدمة طالما ظلت عوائد السندات الامريكية مرتفعة واستمرت الاسواق في تسعير توقعات تشديد السياسة النقدية.