قفزة اسعار الطاقة تزيد الضغوط على سندات الدول الاوروبية المثقلة بالديون
سجلت عوائد السندات في منطقة اليورو ارتفاعا حادا جديدا اليوم الخميس بالتزامن مع صعود اسعار الطاقة وسط استمرار عمليات البيع المكثفة لسندات الدول الاكثر مديونية مثل فرنسا وايطاليا مما ادى الى اتساع علاوة المخاطر المرتبطة بها. واظهرت بيانات الاسواق ان موجة البيع العالمية المدفوعة بتزايد الرهانات على رفع اسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية والمخاوف بشأن اعباء الديون الحكومية دفعت العوائد نحو مستويات قياسية في العديد من دول المنطقة.
كشفت التطورات الاخيرة ان فرنسا كانت الاكثر تضررا في ظل معاناتها للسيطرة على عجز الموازنة الذي يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي. واوضح مراقبون ان هذا الوضع ادى الى قفزة في علاوة المخاطر على سنداتها لتصل الى اعلى مستوياتها منذ ازمة منطقة اليورو السابقة. مبينا ان عائد السندات الفرنسية لاجل 10 سنوات ارتفع بواقع 6 نقاط اساس ليصل الى 4.931 في المائة مقتربا من اعلى مستوى له منذ 24 عاما.
واضافت التقارير ان الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية لاجل 10 سنوات اتسع بمقدار 4 نقاط اساس ليصل الى 142 نقطة اساس. وفي المقابل ارتفع عائد السندات الالمانية التي تعد المؤشر القياسي في المنطقة بمقدار نقطتي اساس ليصل الى 3.504 في المائة مع تحرك العوائد في اتجاه معاكس لاسعار السندات. واشار استراتيجي اسعار الفائدة في بنك كومرتس بنك اريك ليم الى ان معنويات المخاطرة لا تزال هشة في ظل اهتمام السوق بالاشارات المحتملة من البنك المركزي الاوروبي.
وتابع ليم ان الاسواق تترقب اي توضيحات قد تصدر عن المسؤولين في البنك المركزي الاوروبي خلال الفترة المقبلة. في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط اساس لتصل الى 5.331 في المائة. واظهرت البيانات ان عوائد السندات قصيرة الاجل التي تتأثر بتوقعات الفائدة شهدت ايضا ارتفاعا ملحوظا حيث صعد عائد السندات الالمانية لاجل عامين بمقدار نقطتي اساس ليصل الى 3.056 في المائة.







