تراجع الاسهم اليابانية مع تسارع وتيرة عودة الاموال من السندات الاجنبية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الاسهم اليابانية تراجعا ملحوظا بنسبة تجاوزت الواحد في المائة اليوم الخميس، وذلك في ظل استمرار عمليات تخارج المستثمرين المحليين من السندات الاجنبية. واوضحت البيانات ان هذا التحول يعكس تنامي جاذبية العوائد داخل اليابان، بعد سنوات طويلة اعتمدت فيها المؤسسات المالية على الاسواق الخارجية بحثا عن ارباح اعلى.

وبينت بيانات وزارة المالية ان المستثمرين اليابانيين قاموا ببيع سندات اجنبية بصافي 969 مليار ين خلال شهر سبتمبر الماضي، وهو ما يمثل الشهر الثاني على التوالي من التخارج. واضافت البيانات ان العمليات شملت بيع سندات طويلة الاجل بقيمة 1.43 تريليون ين، وهي الحصيلة الاكبر خلال ستة اشهر، مقابل شراء اذون قصيرة الاجل بقيمة 457 مليار ين.

وكشفت الارقام ان صافي مبيعات السندات الاجنبية منذ بداية العام بلغ نحو 5.08 تريليون ين، وهو اعلى مستوى مسجل لهذه الفترة منذ عامين. واظهرت التحليلات ان هذا التوجه يشير الى تحول تدريجي في استراتيجيات المؤسسات اليابانية، لا سيما بعد ان ادى ارتفاع اسعار الفائدة المحلية الى تقليص الفارق بين عوائد الاستثمار داخل البلاد وخارجها.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي الفائدة لدى اس ام بي سي نيكو سيكيوريتيز، ان مزاد السندات الحكومية لاجل 30 عاما جاء قويا نسبيا وساهم في تهدئة سوق الدين المحلي. واوضحت ان عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات تراجع بثلاث نقاط اساس ليصل الى 3.075 في المائة، بينما هبط عائد الثلاثين عاما بمقدار 3.5 نقطة اساس.

واضافت التقارير ان الاسهم اليابانية تأثرت سلبا بمخاوف استمرار التشديد النقدي وتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار النفط. واظهر مؤشر نيكي تراجعا بنسبة 1.42 في المائة ليغلق دون مستوى 70 الف نقطة، في حين انخفض مؤشر توبكس بنسبة 1.51 في المائة.

وذكر هيروكي تاكي، الاستراتيجي لدى ريسونا هولدينغز، ان الارتفاع السريع للأسهم خلال الفترة الماضية دفع المستثمرين الى جني الارباح وتكثيف عمليات البيع. وبينت المعطيات ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا، حيث سجلت اسهم شركات مثل سومكو وروم وكوماتسو خسائر ملحوظة في جلسة اليوم.

وختاما، يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية المقبلة، مع تزايد التوقعات بأن يبقي بنك اليابان الفائدة دون تغيير في اكتوبر الجاري، قبل احتمال رفعها لاحقا في ديسمبر. وتظل هذه التطورات عوامل حاسمة في تحديد مسار الاسواق اليابانية والعالمية خلال المرحلة القادمة.