الصين تنفي التلاعب بسعر اليوان وتطالب بتعزيز نفوذها في المؤسسات المالية الدولية
أكدت الصين اليوم أنها لا تحتاج إلى إضعاف عملتها لتحقيق مكاسب تجارية، مشددة على أنها لا تعتزم استخدام سعر صرف اليوان كأداة لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان رسمي أن البلاد لم تنخرط قط في أي تخفيض تنافسي لقيمة العملة، مبينا أن بكين تسمح للسوق بأداء دور حاسم في تحديد سعر الصرف دون وضع مستويات مستهدفة مسبقة.
وأضاف البنك المركزي أن الصين ستعمل بدءا من عام 2027 على تقديم بيانات إضافية متعلقة بالنقد الأجنبي إلى صندوق النقد الدولي، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الإفصاح عن تطورات سوق الصرف. وكشفت بيانات التداول أن اليوان أظهر تماسكا ملحوظا أمام الدولار، حيث يتم تداوله قرب مستويات 6.7030 مقابل الدولار، مستفيدا من قوة الصادرات الصينية والتدفقات المرتبطة بالفائض التجاري.
وأظهرت دراسة حديثة أن الصين رفعت تمويلها لمؤسسات التنمية متعددة الأطراف بمقدار عشرة أضعاف منذ عام 2010، مما يعكس تحولها من مستفيد رئيسي من التمويل إلى مساهم نشط. وبين التقرير أن مساهمات بكين في بنوك التنمية بلغت 3 مليارات دولار، بينما زادت تمويلاتها لآليات المناخ إلى 5.25 مليار دولار، وهو ما يبرز تنامي اهتمامها بملفات التنمية المستدامة.
وأشار خبراء إلى أن هذا التوسع المالي لم يواكبه توسع مماثل في النفوذ التصويتي والإداري داخل النظام المالي العالمي. وقال معدو الدراسة إن حصة الصين في البنك الدولي لا تزال تبلغ نحو 6 في المائة فقط، وهي نسبة تعتبر ضئيلة مقارنة بحجم الاقتصاد الصيني، في حين تحتفظ الولايات المتحدة بحصة تصل إلى 16 في المائة تمنحها قدرات تأثيرية واسعة.
وذكر التقرير أن بكين لا تزال تطالب بزيادة حصتها التصويتية بما يتناسب مع وزنها الاقتصادي، رغم معارضة بعض الدول الغربية التي تثير تساؤلات حول الشفافية. وأظهرت البيانات أن الصين تحولت من أكبر مقترض من البنك الدولي إلى مانح رئيسي، حيث انخفض اقتراضها إلى 4.7 مليار دولار، مع توقعات بوقف عمليات الإقراض لها مستقبلا.
وخلصت الدراسة إلى أن الصين تواجه اختبارا مزدوجا يتمثل في الحفاظ على استقرار سياستها النقدية، مع الدفع نحو إصلاحات هيكلية في المؤسسات المالية الدولية تمنحها دورا قياديا يتوافق مع مساهماتها المالية المتزايدة.







