سوق الايجارات في الرياض تختبر توازنا جديدا بعد عام من وقف الزيادات

{title}
راصد الإخباري -

بدات سوق الايجارات في مدينة الرياض تظهر تحولا ملموسا في مسار الاسعار بعد مرور عام على تطبيق ضوابط وقف الزيادات الايجارية. واظهرت البيانات تباطؤ نمو ايجارات المساكن الى 4.5 في المائة خلال اغسطس الماضي وهي الوتيرة الادنى للارتفاع منذ اكثر من ثلاثة اعوام. واوضح مراقبون ان هذه التطورات تزامنت مع انخفاض نسبة ما تستقطعه الايجارات من دخل الاسر لتصل الى 15 في المائة مقارنة بـ 17.5 في المائة في العام السابق.

وبينت المؤشرات ان الضغوط السعرية التي شهدتها العاصمة بدات في الانحسار التدريجي نتيجة حزمة الاجراءات الحكومية التي استهدفت اعادة التوازن للقطاع العقاري. واكدت التقارير ان هذه النتائج تعكس فعالية التدابير التنظيمية التي شملت زيادة معروض الاراضي السكنية وتطوير منظومة الرسوم على الاراضي البيضاء والعقارات الشاغرة فضلا عن تعزيز الشفافية في توثيق العقود.

وقال الخبير العقاري عبد الله الموسى ان السوق تشهد حاليا مرحلة انتقالية من الارتفاعات المتسارعة نحو الاستقرار واعادة التسعير. واضاف ان التنظيمات الجديدة منحت المستاجرين قدرة اكبر على توقع الالتزامات المالية والحد من الزيادات المفاجئة. واشار الى ان المنافسة في السوق بدات تتحول من التركيز على رفع الاسعار الى تحسين جودة المنتج العقاري والاحتفاظ بالمستاجر لفترات اطول.

وكشف المسوق العقاري صقر الزهراني ان ضوابط الايجارات تساهم في اعادة تشكيل اقتصاديات الاستثمار السكني. واوضح ان المستثمرين اصبحوا يركزون بشكل اكبر على كفاءة الاصول وقدرتها على توليد تدفقات نقدية مستقرة. مبينا ان المرحلة القادمة قد تشهد توجها نحو المشاريع السكنية المتكاملة التي تديرها جهات احترافية لضمان خفض تكاليف التشغيل ورفع نسب الاشغال.

وخلص الخبير الى ان نجاح توازن السوق يعتمد مستقبلا على حجم المعروض الجديد وتكاليف التطوير والتمويل. واشار الى ان تحسن خيارات التملك قد يدفع شريحة من المستاجرين الى الانتقال نحو بناء ملكية سكنية خاصة بهم مما يساهم في اعادة هيكلة الطلب العقاري في العاصمة بشكل مستدام.