سكوت بيسنت في مواجهة داخل وزارة الخزانة الامريكية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير صحفية عن حالة من التوتر تسيطر على اروقة وزارة الخزانة الامريكية في ظل ادارة الوزير سكوت بيسنت. واظهرت المعطيات ان الاسلوب الصدامي الذي يتبعه بيسنت في ادارة العمل بالاضافة الى الضغوط الاقتصادية المتراكمة تسببا في ارتفاع معدلات رحيل المسؤولين وتغير القيادات داخل الوزارة بشكل ملحوظ.

واوضحت التقارير ان بيسنت الذي تسلم مهام منصبه مطلع عام 2025 يعتمد نهجا شديد الحزم مع مساعديه وموظفيه. وبينت ان هذا الاسلوب وصل في حالات معينة الى التوبيخ العلني واستخدام لغة حادة مما دفع عددا من المسؤولين البارزين الى تقديم استقالاتهم. واضافت المعلومات ان هذا المناخ الاداري تسبب في عزوف العديد من الكفاءات المرشحة للعمل في الوزارة عن الانضمام اليها تجنبا لطريقة التعامل المتبعة.

وبينت التحليلات ان بيسنت عمد الى حصر السلطة في دائرة ضيقة من المستشارين المقربين منه الذين رافقوه في مسيرته المهنية السابقة. واوضحت ان هؤلاء الحلفاء باتوا يشكلون المحرك الرئيسي لصناعة القرار داخل الوزارة وتنفيذ اجندة الرئيس دونالد ترمب في حين تراجعت ادوار المسؤولين الذين ابدوا اعتراضات على هذا التوجه.

وكشفت المتابعات ان نفوذ بيسنت تجاوز السياسات المالية والنقدية ليشمل ملفات حيوية مثل المفاوضات التجارية مع الصين وقضايا الذكاء الاصطناعي وادارة الحملة الاقتصادية ضد ايران. واضافت ان الوزير لعب دورا محوريا في اقناع الادارة الامريكية بالاعتماد على العقوبات والضغط الاقتصادي بدلا من الخيارات العسكرية للتعامل مع طهران.

واظهرت البيانات الاقتصادية وجود فجوة بين الاهداف الطموحة التي وضعها بيسنت والنتائج الفعلية على الارض. واوضحت ان خطة الوزير لخفض عجز الميزانية وتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% لم تتحقق بعد حيث استقر النمو عند مستويات اقل من ذلك بينما تجاوز عجز الميزانية 6% من الناتج المحلي الاجمالي وارتفع الدين العام الى مستويات قياسية.

واشار مراقبون الى ان بيسنت بدأ يتبنى تدريجيا اسلوب الرئيس ترمب في التعامل السياسي والاداري. واضاف انصار الوزير ان هذا النهج الصارم هو السبيل الوحيد لتحقيق النتائج وتنفيذ البرامج الاقتصادية والاصلاحات الضريبية. في المقابل اكد منتقدون ان تركيز السلطة والصدامات المتكررة مع المسؤولين ووسائل الاعلام قد تؤثر سلبا على الثقة المؤسسية بوزارة الخزانة.