انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة وضغوط مستمرة من ترمب

{title}
راصد الإخباري -

كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الاميركي الاخير عن وجود حالة من الانقسام بين مسؤولي البنك بشان الحاجة الى مواصلة رفع اسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم. واظهرت الوثائق ان اعضاء البنك تباينت وجهات نظرهم حول دوافع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية رغم الاتفاق الجماعي على القرار في نهاية الاجتماع.

واوضح بعض المشاركين في الاجتماع ان رفع الفائدة كان خطوة ضرورية للحد من تاثير صدمات الطاقة واسعار السلع على مستويات التضخم العامة. وبين اخرون ان تشديد السياسة النقدية يظل مطلبا اساسيا لمواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن قوة الطلب في السوق.

واشار المحضر الى ان عددا كبيرا من صناع السياسة راوا ان اعتماد مسار تصاعدي لأسعار الفائدة يعد توجها ملائما من منظور ادارة المخاطر. واضاف المسؤولون ان هذا المسار يوفر حماية كافية في حال استمر التضخم مرتفعا لفترة اطول من التوقعات نتيجة صدمات العرض او زيادة الطلب.

وذكر المحضر ان مجموعة من المشاركين اعتبروا ان مستوى الفائدة الحالي لا يمثل قيدا كبيرا على النشاط الاقتصادي. واكد معظمهم ان اجراء رفع اخر في نطاق سعر الفائدة على الاموال الفيدرالية سيكون مناسبا قبل نهاية العام الجاري في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

وكشفت تحركات الاسواق المالية ان المستثمرين يتوقعون حاليا ابقاء الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم. واظهرت البيانات تراجعا في رهانات السوق على رفع متتال للفائدة بعد صدور مؤشرات اضعف من المتوقع بشأن الوظائف والتضخم.

وصعد الرئيس الاميركي دونالد ترمب من ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي مطالبا بخفض اسعار الفائدة. وقال ترمب في تصريحات له ان اعضاء مجلس الاحتياطي يريدون سوء اوضاع البلاد من خلال التمسك بمستويات فائدة مرتفعة لا تتناسب مع رؤيته الاقتصادية.

واضاف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان التضخم الحالي يعود بشكل رئيسي الى صدمات الطاقة. وتوقع بيسنت ان تشهد اسواق الطاقة تحسنا في الامدادات مما سيسمح للتضخم بالتحرك نحو مستهدفات الفيدرالي وانخفاض معدلات الرهن العقاري وعوائد السندات في الفترة المقبلة.