الصين تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي
كشف بنك الشعب الصيني عن استمرار توجهه نحو زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، مستغلا بذلك تراجع أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية لتعزيز حيازاته. وأظهرت بيانات حديثة أن البنك، الذي يعد أحد أكبر المشترين للذهب على مستوى العالم، أضاف نحو 740 ألف أوقية إلى رصيده خلال شهر سبتمبر الماضي.
وأوضح تقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية صينية طويلة الأمد تهدف إلى تنويع الاحتياطيات النقدية، حيث بلغت احتياطيات الصين من الذهب نحو 2346.45 طنا بحلول منتصف العام، وذلك بعد سلسلة من عمليات الشراء المتواصلة. وأضافت البيانات أن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي سجلت 3.4 تريليونات دولار بنهاية الشهر الماضي، متأثرة بالتقلبات في أسعار الصرف والأصول.
وبينت التحليلات أن تراجع أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 6% خلال سبتمبر، والذي عزاه خبراء إلى ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، لم يثنِ بكين عن سياستها، بل وفر لها فرصة لاقتناص المعدن بكلفة أقل. وأظهرت توجهات السوق أن البنوك المركزية العالمية تتبنى استراتيجية مشابهة، حيث أكد رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل أن ارتفاع الديون الحكومية يدفع المؤسسات المالية الدولية نحو زيادة حيازاتها من الذهب كأداة للتحوط.
وأشار مسح أجراه مجلس الذهب العالمي وشمل 74 بنكا مركزيا إلى أن 45% من تلك المؤسسات تخطط لزيادة مشترياتها من الذهب خلال العام القادم، في إشارة إلى تحول استراتيجي واسع في إدارة الاحتياطيات. وتظل الصين في قلب هذا التحول العالمي، إذ تواصل الجمع بين تعزيز حيازاتها الفعلية من المعدن الثمين والحفاظ على احتياطيات نقدية ضخمة، مما يعكس ثقة بكين في الذهب كملاذ آمن طويل الأمد.







