الاسهم الاسيوية تتراجع تحت ضغط اسعار النفط وعوائد السندات
شهدت الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا اليوم الاربعاء، وذلك على الرغم من تسجيل الاسهم الاميركية مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الماضية. واوضح مراقبون ان هذا الانخفاض جاء متزامنا مع ارتفاع في اسعار النفط، مدفوعا بمخاوف مرتبطة باقتراب عاصفة من مناطق الانتاج في خليج المكسيك، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الاخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي للحصول على مؤشرات حول مسار اسعار الفائدة.
وكشف مؤشر ام اس سي اي لاسهم منطقة اسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان عن انخفاض بنسبة 0.3 في المائة، وذلك بعد ان اغلقت الاسهم الاميركية على ارتفاع في جلسة التداولات السابقة، حيث سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 مستوى قياسيا جديدا بعد صعوده بنحو 0.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.45 في المائة، وصعد مؤشر داو جونز بنسبة 0.5 في المائة.
وبينت التعاملات الاسيوية ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.05 في المائة ليصل الى 90.38 دولار للبرميل، كما صعد خام برنت بنسبة 1.06 في المائة ليصل الى 101.65 دولار. واضاف محللون ان هذا الارتفاع يأتي في ظل موازنة المستثمرين بين مخاوف قيود الامدادات الناتجة عن العاصفة المتجهة نحو اميركا الشمالية، وبين زيادة تدفقات الخام من الشرق الاوسط.
وقال راسل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة فيتول لتجارة السلع ان نحو 12 مليون برميل يوميا من الخام ومليوني برميل من المنتجات المكررة غادرت منطقة الشرق الاوسط خلال الايام القليلة الماضية. واظهرت اسواق السندات استقرارا نسبيا في العوائد العالمية، مما ساهم في دعم شهية المستثمرين للأسهم الاميركية، في حين شهدت عوائد السندات الفرنسية تراجعا بعد تعهدات سياسية بخفض الانفاق وتقليص عجز الموازنة.
وذكرت لورا كوبر رئيسة استراتيجية الائتمان الكلي والاستثمار العالمي لدى نيفن ان حجم التحرك في اسواق السندات لافت للانتباه، مشيرة الى ان ارتفاع العوائد بشكل حاد جعل المستثمرين اقل استعدادا لتجاهل مواطن الضعف المالية. وفي سياق متصل، ارتفع عائد سندات الخزانة الاميركية لأجل 10 سنوات الى 5.3 في المائة خلال التعاملات الصباحية، مع ترقب المستثمرين لنتائج مزادات السندات القادمة.
وعلى صعيد الاسواق الاسيوية، استقرت الاسهم الاسترالية بينما تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.86 في المائة، وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.63 في المائة متأثرا بتراجع قطاع التكنولوجيا الحيوية. واوضح محللو كومنولث بنك اوف استراليا ان استقرار اسعار النفط وتحركات عوائد السندات الاميركية شكلت ضغوطا متباينة على العملات الرئيسية، بينما تترقب الاسواق صدور تفاصيل نقاشات الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة.







