عقوبات امريكية جديدة تستهدف قطاعي السيارات والسكك الحديدية في ايران
تضع العقوبات الامريكية الجديدة على شركات السيارات والسكك الحديدية وموردي القطع الخارجيين سلسلة الانتاج والنقل في ايران امام ضغوط اضافية في قطاع يعاني اصلا من مشكلات في التوريد والتمويل. واوضحت الخزانة الامريكية ان الاجراءات تستهدف شركات سيارات ايرانية كبرى وشركات السكك الحديدية اضافة الى خمسة موردين في اندونيسيا والامارات وتركيا وهونغ كونغ بتهمة توفير مكونات للشركات الايرانية.
واظهرت بيانات الخزانة الامريكية ان واشنطن اخضعت قطاعي السيارات والسكك الحديدية لاطار العقوبات بموجب امر تنفيذي يتيح استهداف كيانات معينة لعملها في هذه القطاعات. وقالت ان تراجع ايرادات النفط زاد من اعتماد طهران على هذه الصناعات التي تعد من ابرز مصادر الايرادات والقدرة اللوجستية المتبقية.
وبينت الخبيرة سارة غضنفري ان الصناعة الايرانية تواجه تراجعا في الانتاج منذ فترة. واضافت ان انسحاب الشركات الاجنبية بعد عام 2018 عزز حضور الشركات الصينية بينما ظل الانتاج يعتمد على استيراد بعض المكونات والآلات. واوضحت ان استهداف الموردين الخارجيين قد يزيد من صعوبة توفير القطع لكن الحكم على حجم الاثر يتطلب مراجعة سلسلة الامداد ومواعيد الشحنات.
وكشفت غضنفري ان الضغوط تشمل ايضا استيراد الآلات اللازمة لتحديث المصانع. واضافت ان ارتفاع سعر الدولار يزيد من كلفة الحصول على هذه التجهيزات. واشارت الى ان مديونية شركات السيارات لمصنعي القطع تحد من السيولة المتاحة لمواجهة اضطرابات الامداد. ومبينة ان القطع الاكثر اعتمادا على الخارج ستكون اكثر عرضة للتعثر.
واوضحت الخبيرة ان اضطراب المنافذ البحرية دفع الشركات الى الاعتماد على السكك الحديدية والمنافذ الشمالية. واضافت ان استهداف الشركات الحديدية يضيف مخاطر جديدة ويرفع كلفة النقل. واظهرت تقارير سابقة وجود اختناقات في مسارات الشحن البري والسككي حتى قبل فرض الحزمة الجديدة من العقوبات.
وقالت غضنفري ان هناك قلقا من انعكاس هذه الضغوط على اسعار السيارات وقطع الغيار وخدمات الصيانة. واضافت ان الشركات قد تطلب زيادات في الاسعار رغم ضعف القدرة الشرائية للمواطنين. واوضحت ان تعزيز التصنيع المحلي قد يقلل الاعتماد على الخارج لكنه يظل مسارا يحتاج الى وقت طويل.







