موديز تؤكد ان ضبط الانفاق يعزز التعافي المالي للسعودية
اكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ان التوجه نحو ضبط الانفاق في السعودية يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الانفاق والاقتراض خلال الفترة المقبلة. واوضحت الوكالة ان اعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة في الحفاظ على حيز مالي مستدام مع المضي قدما في تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.
بينت الوكالة في تعليقها على البيان التمهيدي للميزانية ان الاضطرابات التجارية والإنفاق الاضافي قد حدت من التحسن المالي المتوقع سابقا. واضافت ان التزام الحكومة بضبط الانفاق يدعم المسار المالي للمملكة بشكل فعال في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
كشفت تقديرات الميزانية ان اجمالي الانفاق المتوقع يصل الى 1.392 تريليون ريال مقابل ايرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال. وتابعت ان هذا التقدير يؤدي الى عجز مالي يبلغ نحو 190 مليار ريال وهو ما يمثل 3.6 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.
أظهرت قراءة موديز ان اعادة ترتيب اولويات المشاريع تتيح مواصلة الاستثمار في برامج التنويع الاقتصادي مع تقليل الضغوط على المالية العامة. وذكرت ان هذا التوجه يضمن تنفيذ المشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المرتفع مع الحفاظ على الاستدامة المالية للدولة.
قالت الوكالة انها تتوقع استمرار اضطرابات طرق الشحن البحري حتى منتصف العام المقبل مما قد يؤثر على انتاج النفط. واستدركت مبينة ان ارتفاع اسعار الخام ساهم بشكل ملموس في تخفيف اثار تراجع الانتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.
أشارت تقديرات وزارة المالية الى انكماش الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة متأثرا بتراجع الانشطة النفطية. واوضحت ان الانشطة غير النفطية تشهد نموا ملحوظا حيث ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الى 57.3 في المائة مما يعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع تقلبات الاسواق.







