اليورو يواصل التراجع وسط مخاوف سياسية ومالية في اوروبا
واصل اليورو تراجعه اليوم الثلاثاء ليقترب من ادنى مستوى له في 17 شهرا وذلك تحت وطاة المخاوف المالية والسياسية التي تلاحق منطقة اليورو في ظل صعود مستمر للدولار الامريكي المدعوم بارتفاع عوائد سندات الخزانة.
كشفت التعاملات الاسيوية المبكرة عن انخفاض اليورو قليلا ليصل الى 1.1220 دولار بعدما سجل في الجلسة السابقة ادنى مستوياته منذ مايو الماضي مواصلا بذلك خسائره التي بلغت 1.2 في المئة منذ الاسبوع الماضي كما جرى تداول العملة الاوروبية عند 84.83 بنس بعد تراجعها امام الجنيه الاسترليني.
اوضحت المؤشرات الاقتصادية ان اليورو يواجه ضغوطا متزايدة بفعل مخاوف ارتفاع مستويات الدين والجمود السياسي في فرنسا اضافة الى تداعيات الانتخابات الاسبانية المبكرة المرتقبة التي تلقي بظلالها على العملة الموحدة.
بين جوزيف كابورسو الاستراتيجي لدى كومنولث بنك اوف استراليا ان توقعاته لاداء اليورو تظل سلبية مرجحا امكانية تراجعه الى ما دون مستوى 1.10 دولار في الفترة المقبلة.
واضاف كابورسو ان تعافي اليورو يتطلب تحولات جوهرية تتمثل في انخفاض كبير في اسعار النفط او زيادة ملموسة في توقعات تشديد السياسة النقدية الاوروبية او احراز تقدم في ملف خفض عجز الموازنة وهو امر لا يبدو مرجحا في المدى القريب.
واظهرت بيانات السوق في المقابل مواصلة الدولار صعوده مستفيدا من بقاء عوائد سندات الخزانة الامريكية عند مستويات مرتفعة حيث صعد مؤشر الدولار الى 102.16 بعد تسجيله في الجلسة السابقة اعلى مستوى له في 18 شهرا.
قال محللون في باركليز ان تراجع الحاجة الملحة للتشديد النقدي الامريكي لا يلغي الضغوط الناجمة عن التكاليف التي تبقي الشكوك قائمة حول استقرار التضخم عند مستوى 2 في المئة مع استمرار ضعف نشاط قطاع الخدمات الامريكي وارتفاع اسعار المدخلات التي تدفعها الشركات.







