فرنسا والمانيا تقودان تحركا اوروبيا لتفعيل اداة تجارية للرد السريع

{title}
راصد الإخباري -

كشفت فرنسا والمانيا عن مقترح مشترك يهدف الى تمكين الاتحاد الاوروبي من امتلاك اداة جديدة تتيح سرعة الرد على الدول التي تتسبب في اضرار للاقتصاد الاوروبي. واوضحت باريس وبرلين في وثيقة مشتركة ان الهدف من هذا التوجه هو تعزيز قدرة التكتل على مواجهة التحولات العالمية التي تستخدم التجارة كوسيلة للضغط الاقتصادي.

وبينت الوثيقة ضرورة تقوية ادوات الدفاع التجاري الاوروبية وتسريع وتيرة تفعيلها لمواجهة التشوهات السوقية المنهجية التي تهدد القاعدة الصناعية وتؤدي الى فقدان الوظائف. واكدت ان هذه المبادرة لا تستهدف دولة بعينها رغم تطابق الممارسات المذكورة فيها مع انتقادات اوروبية سابقة للصين فيما يتعلق بالاغراق والدعم غير العادل للسلع.

واضاف مسؤولون المان ان الاتحاد الاوروبي بحاجة ملحة لادوات تضاهي في قوتها الرسوم الامريكية او قيود التصدير الصينية على المعادن الحيوية لضمان حماية المصالح الاقتصادية. ودعا الجانبان المفوضية الاوروبية الى طرح اداتين جديدتين تركز الاولى على تنويع سلاسل الامداد وتقليل الاعتماد على مصادر فردية بينما تهدف الثانية الى تقييد وصول الدول التي تخل بقواعد المنافسة العادلة الى السوق الاوروبية الموحدة.

واظهر المقترح ان تفعيل الاجراءات المضادة قد يتم بموافقة اغلبية مؤهلة من دول الاتحاد وهو شرط يسهل عملية اتخاذ القرار مقارنة بالاجراءات التقليدية. واشار مسؤولون في الحكومة الالمانية الى ان المفوضية يجب ان تمتلك صلاحية التحرك خلال ايام لضمان فعالية الاداة الجديدة مع التأكيد على ضرورة نيل موافقة الحكومات والبرلمان الاوروبي لاحقا.

وقال مستشار للرئاسة الفرنسية ان الوقت قد حان لانهاء ما وصفه بالسذاجة التجارية مؤكدا ان الاختلالات الحالية اصبحت غير مستدامة. وشدد على ان باريس وبرلين عازمتان على استغلال كافة ادوات مكافحة الاغراق المتاحة لضمان توازن المصالح التجارية الاوروبية.