تركيا تنجح في خفض التضخم السنوي الى ما دون 30 بالمئة لاول مرة منذ سنوات

{title}
راصد الإخباري -

سجل التضخم السنوي في اسعار المستهلكين في تركيا خلال شهر سبتمبر الماضي تراجعا لافتا ليصل الى 29.73 بالمئة، مسجلا بذلك اكبر انخفاض له في نحو 5 سنوات، بينما استقر التضخم الشهري عند زيادة بنسبة 1.48 بالمئة دون تغيير يذكر عن شهر اغسطس.

واظهرت بيانات رسمية صادرة عن معهد الاحصاء التركي ان التضخم السنوي تراجع الى مستوى اقل من 30 بالمئة لاول مرة منذ نوفمبر 2021، بعد ان كان قد سجل 31.51 بالمئة في شهر اغسطس.

وبينت الارقام ان متوسط اسعار المستهلكين في 12 شهرا بلغ 31.49 بالمئة، في حين وصل متوسط اسعار المنتجين المحليين الى 27.81 بالمئة، مما انعكس على نسب الزيادة السنوية في الايجارات للمنازل واماكن العمل لشهر اكتوبر الحالي.

واوضحت البيانات المتعلقة بالتغيرات السنوية في مجموعات الانفاق الرئيسية ان اسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ارتفعت بنسبة 27.62 بالمئة، بينما صعدت اسعار النقل بنسبة 35.10 بالمئة، وارتفعت تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 39.99 بالمئة.

وكشفت التوقعات السابقة للاقتصاديين عن احتمالية ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.18 بالمئة، وتراجع التضخم السنوي الى 30.16 بالمئة، الا ان القراءة الفعلية جاءت اقل من تقديرات الاسواق التي شاركت فيها مؤسسات دولية.

وذكر وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك ان تراجع معدل التضخم السنوي الى ما دون 30 بالمئة يعد تطورا هاما، موضحا ان عملية خفض التضخم تمتد لتشمل كافة القطاعات باستثناء النقل، ومشيدا بتراجع تضخم اسعار المواد الغذائية والتعليم والايجارات.

واضاف شيمشيك ان الحكومة تعمل على الغاء آلية التسعير المتدرج للبنزين للحد من تاثير تقلبات اسعار النفط، مؤكدا ان السلطات تواصل سياساتها الرامية الى زيادة المعروض من المساكن والمواد الغذائية لتعزيز استقرار الاسعار.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ ان الحكومة تواصل معركتها ضد التضخم عبر سياسات حازمة وشاملة، مشيرا الى ان الاتجاه النزولي للتضخم تسارع رغم الضغوط الناجمة عن التطورات الخارجية، ومؤكدا على ان الهدف المرحلي يتمثل في الوصول بمعدلات التضخم الى خانة واحدة.

واختتم يلماظ تصريحاته مبينا ان الحكومة تراقب عن كثب تاثيرات التطورات الاقليمية على الاسعار المحلية، وتعمل بالتوازي على تعزيز الانتاج الزراعي وامن الطاقة لضمان نمو مستدام ينعكس ايجابا على مستويات معيشة المواطنين.