تاثير اضطرابات باب المندب على حركة التجارة في ميناء العقبة

{title}
راصد الإخباري -

وضعت اضطرابات باب المندب والبحر الاحمر التجارة الاردنية امام اختبار صعب في ظل اعتماد المملكة على ميناء العقبة كمنفذ بحري رئيسي وارتباط جزء مهم من تجارتها الخارجية بالمسارات البحرية القادمة من شرق اسيا. واظهرت المؤشرات ان اثر الاضطرابات جاء مختلفا عما توحي به المخاطر المحيطة بالممر المائي فبينما ارتفعت تكاليف الشحن والتامين واستغرقت بعض البضائع وقتا اطول للوصول واصلت حركة ميناء العقبة نموها وسجلت المناولة والحاويات والترانزيت والمستوردات زيادات لافتة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام.

وكشف نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة ان الاردن تاثر بشكل واضح بتداعيات الاضطرابات لكن التاثير لم يصل الى توقف الاستيراد او تعطيل ميناء العقبة. واضاف ابو عاقولة ان ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتامين جاء في مقدمة التداعيات الى جانب زيادة الوقت اللازم لوصول البضائع ولا سيما القادمة من الصين وشرق اسيا. وبينت التقديرات ان نحو 28% من التجارة الخارجية الاردنية ترتبط بمسار باب المندب بقيمة واردات تقدر بنحو 6.6 مليارات دولار سنويا فضلا عن صادرات تتجاوز ملياري دولار مما يجعل اضطراب هذا الممر ينعكس على تكلفة التجارة حتى مع استمرار تدفق السلع.

واظهرت ارقام ميناء العقبة استمرار نمو النشاط رغم اضطرابات الملاحة حيث بلغت مناولة البضائع خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام 17.65 مليون طن مقابل 15.66 مليون طن في الفترة نفسها من العام السابق بزيادة 12.7%. واوضحت البيانات ان مناولة الحاويات زادت 5.5% الى 679 الفا و145 حاوية نمطية كما قفزت حاويات الترانزيت بنسبة 185.6% الى 60 الفا و817 حاوية. واشار التقرير الى ان المستوردات تجاوزت 10.8 ملايين طن بزيادة 33.8% كما ارتفعت واردات الحبوب 59.3% وسجلت حركة السيارات زيادات كبيرة حيث ارتفعت الواردات 72.6% الى 105 الاف و719 سيارة.

واكدت نقابة ملاحة الاردن انه لم يصدر اي اعلان عن توقف الملاحة في باب المندب وان حركة العبور لا تزال مستمرة رغم تراجع عدد السفن العابرة. واوضحت النقابة ان انعكاسات الاحداث الاقليمية لم تؤد الى تراجع نشاط العقبة حيث سجل ميناء الحاويات في اغسطس رقما قياسيا بلغ نحو 104 الاف حاوية نمطية. وامتد النشاط الى ميناء النفط حيث ارتفعت المناولة 35% مع تصدير بعض المشتقات النفطية العراقية عبر العقبة.

واظهر تقرير لدائرة الاحصاءات العامة ارتفاع قيمة الصادرات الوطنية خلال الاشهر السبعة الاولى من العام بنسبة 4.6% الى 5.509 مليارات دينار بينما ارتفعت قيمة المعاد تصديره 67.2% الى 886 مليون دينار. واوضح ابو عاقولة ان متوسط بقاء حاويات الترانزيت انخفض من نحو 15 يوما الى 12 يوما بينما يبلغ متوسط بقاء الحاويات المخصصة للسوق المحلية نحو 8 ايام. كما ارتفعت الطاقة التشغيلية اليومية لميناء الحاويات من نحو 900 الى 1200 حاوية.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الاردني يعرب القضاة ان الحكومة وضعت خطة احترازية لضمان استمرار سلاسل الامداد في حال طرات تطورات على حركة الملاحة. واضاف القضاة ان السفن المتجهة الى الاردن عبر باب المندب تصل حاليا بصورة طبيعية. واوضح ان الخطة تقوم على 3 مسارات بديلة تشمل استخدام الموانئ السورية واللجوء الى موانئ بديلة لنقل البضائع الى المملكة اضافة الى مسار بري يمتد من اوروبا عبر تركيا وسوريا وصولا الى الاردن.

وخلصت المعطيات الى ان الضرر الظاهر حتى الان لم يتمثل في نقص البضائع او تعطل الميناء بقدر ما تركز في ارتفاع فاتورة توصيل بعض الشحنات وزيادة الوقت الذي تستغرقه الرحلات. واكد مراقبون ان زيادة المناولة والترانزيت والحاويات تشير الى ان اضطرابات الملاحة لم تمنع ميناء العقبة حتى الان من تسجيل نمو في نشاطه والحفاظ على تدفق التجارة.