تراجع اليورو الى ادنى مستوى في 17 شهرا بسبب المخاوف المالية الفرنسية

{title}
راصد الإخباري -

سجل اليورو تراجعا ملحوظا ليصل الى 1.1161 دولار وهو ادنى مستوى له منذ مايو الماضي قبل ان يقلص خسائره بشكل طفيف الى 1.1178 دولار مسجلا انخفاضا بنسبة 0.67 في المئة. واظهرت البيانات ان العملة الاوروبية تكبدت خسائر اسبوعية متتالية للمرة الرابعة على التوالي وسط حالة من القلق في الاسواق.

واضافت المؤشرات ان اليورو هبط بنسبة 0.4 في المئة مقابل الفرنك السويسري وبنسبة 0.34 في المئة امام الجنيه الاسترليني نتيجة تنامي المخاوف من تداعيات الازمة المالية الفرنسية على استقرار منطقة اليورو ككل. وبين برنت دونيلي رئيس تداول العملات الاجنبية لدى شركة سبكترا ماركتس ان المخاوف المرتبطة بالسياسة الفرنسية التي كان يترقبها المستثمرون بدات تظهر بوضوح مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وكشف التقرير ان السندات الفرنسية تعرضت لضغوط بيع مكثفة خلال الاسابيع الاخيرة في ظل تساؤلات جدية حول مستويات الدين العام وقدرة الحكومة على تمرير اجراءات مالية موثوقة. واظهرت تحركات السوق ان مؤشر العقود الاجلة للسندات الفرنسية تراجع بنسبة 0.13 في المئة مقتربا من مستويات قياسية منخفضة.

وقال ماثيو رايان رئيس استراتيجية الاسواق لدى ايبوري ان الدولار الامريكي اصبح المستفيد الرئيسي في البيئة الحالية مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة التي عززت جاذبية الاصول الامريكية. واوضح ان مؤشر الدولار ارتفع بنسبة 0.47 في المئة ليصل الى 102.37 نقطة مدعوما بتدفقات الملاذ الامن في ظل عمليات البيع الواسعة في اسواق الدين العالمية.

وبينت البيانات الاقتصادية ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات وصل الى 5.262 في المئة بعد ان سجل مستويات قياسية اثارت اضطرابات في الاسواق. واشار منصور محيي الدين كبير خبراء الاقتصاد الكلي لدى بنك سنغافورة الى ان بيانات الوظائف الامريكية الاخيرة تشير الى تباطؤ النشاط في سوق العمل مما يعزز التوقعات ببقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الشهر الجاري.

وختم المحللون بالاشارة الى ان الاسواق لا تزال تسعر احتمالات رفع الفائدة في المستقبل رغم ان بعض الاستراتيجيين يرون ان هذه التوقعات مبالغ فيها في ظل سيناريوهات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.