ثقة الشركات الكويتية تقفز لاعلى مستوى في 7 اشهر بدعم النمو غير النفطي
واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت مسار نموه خلال نهاية الربع الثالث، حيث ساهمت حملات التسويق الفعالة والسياسات السعرية التنافسية في تعزيز الطلبات الجديدة وتنشيط الحركة التجارية. وكشف احدث تقرير لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد اند بورز غلوبال عن ارتفاع مستوى ثقة الشركات وتفاؤلها بشان الافاق المستقبلية لتصل الى اعلى مستوى لها في سبعة اشهر.
وسجل المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات في الكويت 52.4 نقطة خلال شهر سبتمبر، ورغم التراجع الطفيف في وتيرة التوسع مقارنة بالشهر السابق، الا ان المؤشر حافظ على موقعه فوق حاجز الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثالث على التوالي، مما يؤكد استمرارية التحسن في ظروف الاعمال في السوق المحلي.
وبين التقرير ان نمو الانتاج والطلبات الجديدة جاء مدفوعا باستراتيجيات التسويق والخصومات الممنوحة للعملاء، كما تلقت الاعمال الجديدة دعما اضافيا بفضل نمو طلبات التصدير للشهر الثاني على التوالي، محققة اسرع معدل زيادة لها في سبعة اشهر.
واظهرت البيانات ارتفاع معنويات الشركات وتوقعاتها للنشاط التجاري خلال العام المقبل، حيث بلغت اعلى مستوياتها منذ فبراير الماضي، مدعومة بخطط توسيع نطاق المنتجات والتوقعات الايجابية بشان استقرار حركة السفر الجوي.
واضافت الدراسة ان المنشات عمدت الى رفع معدلات التوظيف وزيادة المشتريات بشكل حاد لتلبية طلبات العملاء، مما ادى الى ارتفاع مخزون المشتريات باسرع وتيرة منذ عامين تقريبا، مع الاستفادة من تقليص مدد تسليم الموردين.
واوضحت النتائج استمرار تراكم الاعمال غير المنجزة للشهر الثالث على التوالي نتيجة عدم كفاية مستويات التوظيف الحالية لمواكبة ضغوط العمل المتزايدة، في حين شهدت اسعار مستلزمات الانتاج تسارعا هو الاعلى منذ فبراير الماضي، متاثرة بارتفاع تكاليف المشتريات والاجور ومصاريف التشغيل الاخرى.
وقال مدير الاقتصاد في ستاندرد اند بورز غلوبال اندرو هاركر ان ثقة الشركات الكويتية تزداد في ظل استمرار تعافي النشاط الاقتصادي، متوقعا ان يشهد الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي نموا قويا خلال الربع الثالث، ومبينا ان ارتفاع الاعمال المتراكمة يشير الى امكانية زيادة النشاط بوتيرة اكبر حال توسيع الشركات لطاقتها الانتاجية خاصة في قطاع التوظيف.







