اضطراب الاسواق العالمية مع نهاية سبتمبر وتراجع الاسهم وارتفاع عوائد السندات

{title}
راصد الإخباري -

شهدت اسواق السندات العالمية واحدة من اصعب فتراتها خلال شهر سبتمبر الماضي مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات بوتيرة هي الاكبر منذ اعوام. واظهرت البيانات تراجعا ملحوظا في اداء الاسهم الامريكية والاوروبية خلال الشهر ذاته بالتزامن مع استمرار صعود اسعار النفط التي تاثرت بتعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران وتشدد اسواق الوقود.

واضافت التقارير ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات سجل ارتفاعا بنحو 53 نقطة اساس في اكبر زيادة شهرية منذ سبتمبر من عام 2022. وبينت ان عائد السندات لاجل 30 عاما صعد بدوره بنحو 39 نقطة اساس في قفزة هي الاعلى منذ ديسمبر من عام 2024. واوضحت ان هذه الموجة من ارتفاع العوائد تزامنت مع انخفاض اسعار السندات وسط مخاوف المستثمرين من عودة التضخم بسبب تكاليف الطاقة المرتفعة مع استعداد الاسواق لفترة اطول من اسعار الفائدة المرتفعة.

وكشفت بيانات امريكية عن تباطؤ وتيرة التضخم في اغسطس مقارنة بالتوقعات مما قلل من احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لاسعار الفائدة في اكتوبر. واوضحت تسعيرات السوق ان هناك احتمالا بنسبة 63 في المائة لبقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الشهر المقبل. واظهرت القراءة النهائية للناتج المحلي الاجمالي الامريكي في الربع الثاني تعديلا بالرفع الى 2.2 في المائة بدعم من انفاق المستهلكين والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال محللون ان الاسهم انهت الشهر على تراجع حيث انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.25 في المائة بينما تراجع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنحو 2.5 في المائة مسجلا اول خسارة شهرية له في ستة اشهر. واشاروا الى ارتفاع التضخم في دول اوروبية مثل فرنسا وايطاليا والمانيا مما ادى الى اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية الى مستويات قياسية.

واضافت البيانات ان اسعار النفط حققت مكاسب قوية خلال سبتمبر حيث سجل خام برنت ارتفاعا شهريا بنحو 14 في المائة. وخلصت المؤشرات الى ان الدولار استقر امام العملات الرئيسية مع تسجيل مكاسب شهرية مدعوما بارتفاع عوائد السندات في حين سجل الذهب تراجعا في قيمته الفورية خلال الشهر.