الفائض التجاري في اندونيسيا يسجل قفزة قوية متجاوزا توقعات السوق

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات رسمية صادرة اليوم عن تسجيل اندونيسيا فائضا تجاريا ضخما بلغ 3.55 مليار دولار خلال شهر اغسطس الماضي متجاوزا بذلك كافة التوقعات التي كانت تشير الى ارقام اقل بكثير. واوضحت البيانات ان هذا الفائض يعد الاكبر من نوعه منذ فترة طويلة كما انه جاء اعلى بكثير من متوسط التوقعات الذي توقف عند 630 مليون دولار.

بين الخبراء الاقتصاديون ان هذا الفائض قد يساهم في تخفيف حدة المخاوف المتعلقة بتدهور وضع الحساب الجاري في البلاد لا سيما بعد تسجيل عجز كبير خلال الربع الثاني من العام. واضاف المحللون ان هذا الرقم يعزز من احتياطيات العملات الاجنبية على المدى القريب لكنه يظل وضعا يتسم بالهشاشة وغير مرتبط بهيكلية اقتصادية ثابتة.

قال ايرمان فايز الخبير الاقتصادي في بنك دانامون ان تراجع نمو الواردات عن المستويات المتوقعة كان العامل الابرز في تحقيق هذا الفائض مؤكدا ان هذه الحالة مؤقتة بطبيعتها. واضاف ان التوقعات الخارجية لا تزال تتسم بالحذر في ظل ظروف تجارية اقل ملاءمة مما يدفع البنك المركزي نحو التوجه لمزيد من تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط الخارجية.

اوضحت بيانات هيئة الاحصاء الاندونيسية ان الصادرات ارتفعت بنسبة 6.72 في المئة على اساس سنوي لتصل الى 26.61 مليار دولار مدفوعة بزيادة شحنات النيكل والالمنيوم والنحاس والمنتجات الكيميائية. وبينت الارقام ان الواردات ارتفعت ايضا بنسبة 19.09 في المئة لتصل الى 23.06 مليار دولار وهو معدل نمو اقل مما كان متوقعا في استطلاعات السوق.

قال فيصل رحمن الخبير الاقتصادي في بنك بيرماتا ان نمو الواردات من المرجح ان يظل قويا في الفترة القادمة تزامنا مع تحسن مؤشر مديري المشتريات بينما قد تواجه الصادرات تحديات بسبب ضعف الطلب العالمي. وتوقع رحمن ان يتسع عجز الحساب الجاري في السنوات المقبلة مما يستدعي استمرار البنك المركزي في نهج نقدي متشدد لدعم العملة المحلية الروبية.