محضر الاحتياطي الفيدرالي يحدد مسار اسعار الفائدة وسط ترقب الاسواق
تترقب الاسواق المالية هذا الاسبوع صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر بحثا عن تلميحات جوهرية حول توقيت رفع الفائدة المقبل. واوضحت البيانات ان ضعف تقارير الوظائف الاخيرة قد ادى الى تراجع حدة الرهانات على تشديد السياسة النقدية في اكتوبر. في وقت لا تزال فيه تداعيات التضخم وازمة الطاقة تفرض ضغوطا معقدة على الحسابات الاقتصادية في الولايات المتحدة واوروبا.
وبينت التحليلات ان المستثمرين يراهنون على ان يكشف المحضر المرتقب يوم الاربعاء عن حجم الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بشان ضرورة المضي قدما في التشديد النقدي. واظهرت ارقام الوظائف الامريكية لشهر سبتمبر اضافة 29 الف وظيفة فقط وهو ما جاء اقل بكثير من التوقعات البالغة 90 الف وظيفة. كما اشار التقرير الى ارتفاع معدل البطالة الى 4.2 في المائة وتباطؤ نمو الاجور مما يقلل من الحاجة الملحة لتحرك سريع في ظل اقتصاد لم يعد في حالة سخونة مفرطة.
وكشفت تسعيرات العقود الاجلة ان احتمالات رفع الفائدة في اجتماع اكتوبر بلغت نحو 25 في المائة. واضافت البيانات ان زيادة شهر ديسمبر اصبحت السيناريو الاكثر ترجيحا في الاسواق. وذكر مسؤولو الفيدرالي في تصريحاتهم الاخيرة ان كافة الخيارات تظل مطروحة على الطاولة. واكد اوستان غولسبي رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو ان السيطرة على التضخم تظل المهمة الاكثر اثارة للقلق للبنك المركزي.
واوضحت التقديرات ان التضخم لا يزال يتجاوز الهدف المحدد عند 2 في المائة حيث بلغ 3.4 في المائة وفق المقياس المفضل للفيدرالي. واشار خبراء اقتصاديون الى ان صدور بيانات قوية للتضخم قد يكون العامل الحاسم لإبقاء اجتماع اكتوبر مفتوحا امام خيار رفع الفائدة. وتتجه الانظار ايضا الى تحركات عوائد سندات الخزانة الامريكية التي سجلت مستويات مرتفعة بالتزامن مع تجاوز عوائد الرهن العقاري حاجز 7 في المائة.
وعلى الصعيد الاوروبي يترقب المستثمرون محضر اجتماع البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس في ظل ارتفاع التضخم في منطقة اليورو الى 3.8 في المائة خلال سبتمبر. واظهرت البيانات ان اسعار الوقود والغاز الطبيعي كانت المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع. واوضح المحللون ان البنك المركزي الاوروبي يراقب بحذر انتقال صدمات الطاقة الى اسعار الخدمات مما قد يؤثر على قراراته المقبلة.
وفي القارة الاسيوية تتركز الانظار على قرارات البنك المركزي الهندي ومسار السياسة النقدية في اليابان. بينما تراقب الاسواق العالمية عودة الصين للتداول بعد انتهاء عطلة الاسبوع الذهبي وسط تساؤلات حول انعكاسات تطورات الطاقة العالمية على توقعات النمو الاقتصادي.







