قادة افريقيا يدعون من مصر الى تعزيز الاستثمارات البينية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي
دعا قادة افارقة خلال انطلاق اعمال قمة اقتصادية في مدينة العلمين المصرية الى ضرورة تعبئة الموارد المالية داخل القارة معتبرين ان افريقيا تمتلك القدرة على تحقيق نتائج افضل في تمويل نموها الاقتصادي وتقليص الاعتماد على التمويل الخارجي. وشهد اللقاء الذي يمتد لثلاثة ايام حضور اكثر من 20 رئيس دولة ومسؤولين حكوميين الى جانب قادة اعمال ومصرفيين لبحث فرص الاستثمار.
واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى العلمين افريقيا ان القطاع الخاص يظل المحرك الاقتصادي الاهم للقارة حيث يسهم بنحو 70 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي. واوضح السيسي ان هناك حاجة ماسة لتغيير توجهات الشركات الافريقية التي ترتبط حاليا بالاسواق الخارجية بنسبة تصل الى 85 في المائة من معاملاتها مشددا على اهمية بناء شراكات عابرة للحدود تخدم دول القارة.
وبين رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف ان التجارة البينية الافريقية حققت نموا ملحوظا بنسبة 12.4 في المائة لتصل الى 220 مليار دولار مشيرا الى ان هذه الارقام رغم ايجابيتها الا انها لا تزال دون الطموح المأمول. واضاف ان المنتدى الذي سيعقد دوريا سيتخصص في مناقشة قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة لتعزيز التكامل الاقتصادي.
وكشفت التقديرات الرسمية ان الاستثمارات المصرية في القارة السمراء بلغت نحو 14 مليار دولار في مشاريع استراتيجية متنوعة. وفي سياق متصل ناقش منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بافريقيا سبل تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية لتعزيز القدرات التصنيعية وبناء سلاسل قيمة اقليمية تنافسية.
واوضحت الدكتورة جيهان صالح مستشار رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية ان المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التخطيط الى التنفيذ الفعلي عبر مواءمة السياسات الصناعية بين الدول الافريقية. واضافت ان دمج القدرات المتنوعة لكل دولة يتيح بناء منظومة انتاجية مرنة تغني عن محاولة كل دولة بناء سلسلة القيمة بمفردها.
واظهرت نقاشات الخبراء في شركة لينكس للاستشارات ان قطاع السيارات يواجه تحديات تتعلق بتوحيد الاطر التنظيمية والاجراءات الجمركية. واكد المشاركون ان تطوير الموردين وتوطين الصناعة ومركبات الطاقة الجديدة يمثل ركيزة اساسية لجعل القارة لاعبا مؤثرا في سلاسل التوريد العالمية.







