الهيئة العربية للطاقة المتجددة تطلق وثيقة هندسة الطاقة الرقمية العربية

{title}
راصد الإخباري -

تستعد الهيئة العربية للطاقة المتجددة لاطلاق وثيقة هندسة الطاقة الرقمية العربية في خطوة تهدف الى اعادة تعريف دور مهندس الطاقة ونقل هذا القطاع من كونه بندا تشغيليا الى عنصر اساسي في تصميم المدن والمباني والبنية التحتية والاقتصاد. وتستند هذه المبادرة الى الاستفادة من التجربة الاردنية في تطوير منظومة المباني الخضراء وتحديث التشريعات الناظمة لقطاع الكهرباء والتوسع في البنية التحتية للمركبات الكهربائية ومشاريع المدن الذكية.

قال امين عام الهيئة المهندس محمد الطعاني ان رؤية الهيئة تكتسب بعدا اقليميا حيويا في ظل تقديرات الوكالة الدولية للطاقة التي تشير الى ان تحسين كفاءة اجهزة التكييف في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا يمكن ان يخفض نمو ذروة الطلب على الكهرباء بشكل كبير. واضاف ان وثيقة هندسة الطاقة الرقمية العربية تاتي في وقت تتزايد فيه الحاجة الى اعادة النظر في تخطيط منظومات الطاقة حيث لم يعد التحدي مقتصرا على انتاج الكهرباء بل يمتد الى تقليل الحاجة اليها ورفع كفاءة استخدامها وتجنب الاستثمارات غير الضرورية في قدرات التوليد والشبكات.

اوضح الطعاني انه سيتم طرح الوثيقة للنقاش العربي خلال اعمال المنتدى العربي الحادي عشر للطاقة المتجددة المقرر عقده في المغرب قريبا تمهيدا لفتح حوار مع الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية والقطاع الخاص للوصول الى اطار عربي موحد يشكل مرجعية للدول العربية في مشاريعها المستقبلية. مبينا ان الهيئة تطرح تقديرا استرشاديا يظهر ان تجنب الحاجة الى نحو 2 جيجاوات من القدرات الكهربائية الجديدة يمكن ان يمثل قيمة استثمارية تقترب من مليار دولار.

كشفت الهيئة ان الوثيقة تطرح رؤية جديدة تنتقل بقطاع الطاقة من معالجة ارتفاع الاستهلاك والفواتير الى مفهوم اكثر شمولا يقوم على الكفاءة والسيادة والمرونة والاستقلالية الطاقية في ظل التحول نحو الاقتصاد الاخضر. واضاف الطعاني ان مهندس الطاقة اصبح عضوا اصيلا في فريق التصميم منذ الفكرة الاولى الى جانب المعماري والمهندس الانشائي والميكانيكي والكهربائي باعتباره المسؤول عن تحويل المنشأة الى منظومة ذكية قادرة على انتاج الطاقة وادارتها وتخزينها.

بين الطعاني ان الوثيقة تدعو الدول العربية لتبني نهج جديد في التخطيط يقوم على ادماج هندسة الطاقة وتطبيق التصميم السلبي وتحسين كفاءة المنظومات وتوظيف الذكاء الاصطناعي والشبكات الذكية. واشار الى ان هذا التحول يمتد ليشمل امن المياه والاقتصاد والبنية التحتية والقدرة على مواجهة الازمات من خلال منشآت اكثر مرونة واقل استهلاكا للموارد.

اكد الطعاني ان التركيز على اقل تكلفة للانشاء قد يؤدي الى مبنى مرتفع التكلفة خلال عقود التشغيل لذلك فان ادماج مهندس الطاقة يسمح بالنظر الى الكلفة الحقيقية لدورة حياة المشروع وليس فقط تكلفة انشائه. واختتم بالتأكيد على ان الهيئة تعتبر هذه المسارات ارضية عملية لتطوير نموذج عربي متكامل يربط بين الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والرقمنة والتخزين والشبكات الذكية والنقل الكهربائي بما يضمن ان يصبح مهندس الطاقة جزءا من منظومة الامن الاقتصادي والمائي والتكنولوجي.