اليابان تراهن على تنافسية الاقتصاد لتعزيز الين وضبط الدين العام

{title}
راصد الإخباري -

اكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ان تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني يمثل الركيزة الاساسية لترسيخ ثقة الاسواق بالين الياباني. واضافت في تصريحات لها انها تتعهد بتحديد اولويات واضحة للانفاق وتامين مصادر التمويل اللازمة للاحتياجات المالية وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من ضعف العملة وارتفاع عوائد السندات وتدهور اوضاع المالية العامة.

وكشفت تاكايتشي انها ابلغت الرئيس الاميركي دونالد ترمب خلال اجتماعهما الاخير ان انخفاض قيمة الين يمثل مشكلة اقتصادية. واوضحت ان سياستها لا تهدف الى التلاعب باسعار الصرف بل تسعى لمعالجة العوامل الاقتصادية الاساسية التي تؤثر في ثقة المستثمرين بالعملة المحلية.

وبينت ان ادارتها تستهدف رفع امكانات النمو في اليابان من خلال زيادة القدرة الانتاجية للاقتصاد عبر استثمارات جريئة في ادارة الازمات والقطاعات الواعدة. واشارت الى ان هذه الجهود ستعزز القدرة التنافسية العالمية لليابان مما يساعد على ضمان ثقة الاسواق بالين.

وذكرت ان وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ايد السياسة الاقتصادية اليابانية ولم يقدم مطالب محددة خلال محادثاته مع وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما. واكدت ان موقف حكومتها ثابت بشان السعي لتحقيق اقتصاد قوي وسياسة مالية مستدامة في آن واحد.

واظهرت البيانات ان ضعف الين اصبح مصدرا لقلق متصاعد لصانعي السياسة بسبب تاثيره في تكلفة واردات الطاقة والمواد الخام وانتقال الضغوط الى مستويات التضخم. وتراقب الاسواق عن كثب السياسة المالية للحكومة في ظل خطط الانفاق الطموحة التي تثير مخاوف من زيادة الاقتراض واصدارات السندات.

واوضحت تاكايتشي ان حجم طلبات الانفاق لموازنة السنة المالية المقبلة لا يعني الوصول التلقائي الى مستويات قياسية. واكدت ان الحكومة ستراجع حتى نهاية العام مدى ضرورة السياسات المقترحة وفاعليتها قبل تحديد الانفاق النهائي وتحديد اولويات واضحة في اطار اصلاح عملية اعداد الموازنة.

وتابعت ان الحكومة ستراجع جانبي الانفاق والايرادات مع مراقبة تطورات الحصيلة الضريبية لتوفير الموارد المطلوبة دون السماح بخروج المالية العامة عن المسار المستهدف. وتعهدت بان تكون مستويات الانفاق متوافقة مع هدف خفض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي والادارة الملائمة لحجم اصدارات السندات.

واختتمت حديثها بالتأكيد على ان الحكومة ستؤمن التمويل عند الاستجابة للاحتياجات المالية. ويبقى الاختبار الحقيقي لسياسات تاكايتشي مرهونا بالكشف عن تفاصيل الموازنة النهائية وقدرة الحكومة على الجمع بين تحفيز النمو والانضباط المالي لاستعادة ثقة المستثمرين بالين وسوق الدين.