ازمة الديزل العالمية تتفاقم مع استجابة اوروبا لمطالب ترمب وتوقف الصادرات الصينية

{title}
راصد الإخباري -

تشهد اسواق الطاقة العالمية تفاقما حادا في ازمة الديزل وسط قفزات قياسية في الاسعار دفعت القوى الكبرى الى التحرك العاجل لزيادة المعروض. واعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان اوروبا وافقت على الافراج عن كميات ضخمة من مخزونات الديزل الاستراتيجية للبدء في طرحها فورا بالاسواق. واكدت مجموعة السبع انها ستعمل بشكل منسق مع وكالة الطاقة الدولية لضخ 100 مليون برميل من الديزل خلال الاشهر الاربعة المقبلة لمواجهة النقص الحاد.

واوضحت المجموعة في بيان رسمي انه سيتم تنفيذ عملية ضخ مبكرة وكبيرة للامدادات خلال العشرين يوما الاولى من بدء الخطة. ودعت جميع الدول المنتجة الى الامتناع عن فرض اي حظر قد يفاقم من توترات السوق الحالية. وبينت التقارير ان دول الاتحاد الاوروبي تتجه نحو موقف جماعي يتضمن سحب 50 مليون برميل من احتياطياتها بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

واشارت المفوضية الاوروبية الى ان الازمة الراهنة تعود بالدرجة الاولى الى الارتفاع الجنوني في الاسعار اكثر من كونها نقصا حادا في المعروض. وكشفت مصادر مطلعة عن وجود حالة انزعاج داخل الاتحاد الاوروبي من الضغوط الامريكية المباشرة على فرنسا والمانيا. حيث ترى بروكسل ان هذه الاجراءات يجب ان تتم حصرا عبر وكالة الطاقة الدولية لتجنب استنزاف المخزونات الاستراتيجية التي قد تصل الى 40 بالمئة لدى بعض الدول.

وقال مراقبون ان الضغط الامريكي يتصاعد لاحتواء الازمة قبل انتخابات التجديد النصفي. حيث طالب البيت الابيض فرنسا والمانيا باستخدام احتياطياتهما الطارئة ولوح بامكانية فرض حظر على صادرات الديزل الامريكية في حال عدم الاستجابة. واظهرت البيانات ان واشنطن تسعى لتأمين نحو 120 مليون برميل خلال الاشهر الستة القادمة لتعويض النقص الناجم عن اضطرابات الشرق الاوسط وتراجع الامدادات الروسية.

وفي سياق متصل قررت الصين تعليق صادرات المنتجات النفطية خلال شهر اكتوبر الجاري لتأمين احتياجات سوقها المحلية. واوضحت مصادر صينية ان القرار جاء نتيجة تراجع المخزونات التجارية وارتفاع الطلب خلال العطلة الوطنية. واضافت ان اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح وجهت كبرى شركات التكرير مثل بتروتشاينا بوقف العقود الجديدة وشحنات التصدير المقررة بشكل مؤقت.

وبين المحلل الاقتصادي رونغ هوان ان الصين تعطي الاولوية المطلقة لامن الطاقة المحلي في ظل الغموض الذي يكتنف الامدادات العالمية. واشار الى ان هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على اسواق آسيوية حيوية مثل اليابان وسنغافورة والفلبين التي تعتمد بنسبة تصل الى 30 بالمئة على المنتجات النفطية الصينية مما يهدد بزيادة الضغوط السعرية في المنطقة.