تداعيات الحرب على ايران تربك حسابات ترمب الانتخابية وتضغط على الاقتصاد
كشفت تداعيات الحرب على ايران عن تاثيرات مباشرة طالت اسعار الوقود ومعدلات التضخم داخل الولايات المتحدة مما جعل كلفة الصراع الخارجي ملفا محوريا في الحسابات الانتخابية مع اقتراب انتخابات الكونغرس. واظهرت نتائج استطلاع اجرته وكالة رويترز تراجعا في مؤشرات تاييد ادارة الرئيس دونالد ترمب لتصل الى 35% مقابل 62% من الناخبين غير الراضين عن ادائه.
واوضح الاستطلاع ان 44% من الناخبين يفضلون التصويت للمرشح الديمقراطي في انتخابات الكونغرس مقابل 37% للجمهوري. واشار مراقبون الى تقدم الديمقراطيين في ملف ادارة الاقتصاد بنسبة 38% مقابل 37% للجمهوريين في سابقة لم تشهدها الساحة السياسية منذ عقد. وبين استطلاع اخر اجرته شبكة فوكس نيوز ان نسبة الراضين عن اداء الادارة الجمهورية بلغت 39% بينما يرى 63% من المشاركين ان سياسات ترمب تسببت في تدهور الوضع الاقتصادي.
وبينت البيانات الاقتصادية ان كلفة الحرب على ايران ادت الى ارتفاع متوسط سعر غالون البنزين بشكل ملحوظ ليصل الى قرابة 4.47 دولارات في سبتمبر بينما تجاوز سعر غالون الديزل 6 دولارات بزيادة تقارب 68% عن مستوياته السابقة. واضافت التقارير ان هذه الزيادة انعكست على قطاعات النقل والزراعة والبناء ورفعت كلفة شحن الحاويات الى اكثر من 4 اضعاف مستوياتها قبل الصراع.
وذكرت المؤشرات ان اسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.4% على اساس سنوي في اغسطس حيث اسهم البنزين في ثلث الزيادة الشهرية للتضخم مما دفع الاحتياطي الفدرالي الى رفع اسعار الفائدة. واظهر استطلاع فوكس نيوز ان 60% من المشاركين يعتبرون قرار التدخل العسكري في ايران قرارا خاطئا بينما يرى 71% ان الرئيس ترمب لا يمتلك استراتيجية واضحة للخروج من الازمة.
وقال الرئيس ترمب في تصريحات سبقت مؤتمر الجمهوريين ان الصراع يقترب من نهايته رابطا ذلك بتحقيق النصر وانخفاض الاسعار. واضافت تقارير ان الادارة تدرس خيارات للضغط الاقتصادي عبر العقوبات على طهران كبديل عن العمليات العسكرية الموسعة. وفي المقابل كشف المرشحون الديمقراطيون عن تركيز حملاتهم الانتخابية على ملف تكاليف المعيشة واسعار الوقود بعد ان تحولت كلفة الحرب على ايران الى عبء اقتصادي يؤثر بشكل مباشر على الناخب الامريكي.







