تركيا تعدل قانون اسواق المال لاحتواء ازمة صناديق الاستثمار
تحركت السلطات التركية نحو تعديل قانون اسواق راس المال في مسعى عاجل لاحتواء الاضطرابات التي ضربت قطاع صناديق الاستثمار خلال الفترة الاخيرة. واوضح مجلس الصناديق التركي انه يجري العمل حاليا على صياغة مسودة تعديلات قانونية جديدة تمهيدا لتعزيز استقرار السوق وحماية القطاع المالي.
وبين المجلس الذي يترأسه نائب الرئيس جودت يلماز انه تم توجيه المؤسسات المعنية لاستكمال التغييرات المقترحة ضمن جهود معالجة ازمة السيولة التي بدات بعد عجز شركة تيرا بورتفوي عن تلبية طلبات المستثمرين. واكدت السلطات في بيان رسمي ان اللوائح الجديدة لن تفرض اي اعباء مالية اضافية على المواطنين مشددة على التزامها بحماية المستثمرين الافراد.
وكشف محللو بنك جي بي مورغان عن مخاوفهم من تداعيات هذه الازمة مشيرين الى وجود مخاطر نزولية ملموسة قد تؤثر على مسار النمو الاقتصادي التركي. واضاف البنك في مذكرة بحثية ان اضطرابات الصناديق قد تلقي بظلالها السلبية على النشاط الاقتصادي خلال الربع الرابع مما يهدد توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي.
واظهرت التطورات الاخيرة اتساع نطاق الازمة لتشمل عددا من شركات ادارة الاصول الاخرى مما دفع الجهات التنظيمية لتكثيف اجراءاتها الرقابية. واشار خبراء الى ان التعديلات القانونية المرتقبة ستشكل اختبارا حقيقيا لقدرة انقرة على تحقيق التوازن بين احتواء الازمة وضمان استقرار الاسواق المالية.
وتابعت الاوساط الاقتصادية باهتمام سرعة استكمال الاجراءات التنظيمية لضمان عودة انتظام عمليات الاسترداد والحفاظ على ثقة المستثمرين. واوضحت المعطيات ان استعادة الثقة باتت عاملا اساسيا للحد من انتقال الضغوط المالية الى قطاعات الاقتصاد الحقيقي خلال الاشهر المقبلة.







