تراجع الاسهم اليابانية وصعود عوائد السندات وسط مخاوف التضخم
شهدت الاسهم اليابانية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الجمعة عن اعلى مستوياتها المسجلة في اكثر من ستة اسابيع وذلك نتيجة اتجاه المستثمرين نحو جني الارباح عقب المكاسب القوية التي تحققت في الجلسة السابقة. واظهرت البيانات تزامنا مع ذلك صعود عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل لتلامس مستويات تاريخية مدفوعة بتسارع التضخم في طوكيو مما عزز التوقعات باستمرار بنك اليابان في مسار تشديد السياسة النقدية.
واوضح مؤشر نيكي 225 انخفاضا بنسبة 0.94 في المائة ليغلق عند 38683.46 نقطة بعد قفزة كبيرة يوم الخميس بينما سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا تراجعا بنحو 1 في المائة ليصل الى 2691 نقطة. وبينت التقارير ان عمليات البيع جاءت رغم اداء الاسهم الامريكية الايجابي حيث لا تزال معنويات المستثمرين تتسم بالحذر في ظل التركيز على مسار اسعار الفائدة الامريكية وتطورات التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
وكشفت بيانات الجمعة عن تسارع التضخم الاساسي في طوكيو خلال سبتمبر باسرع وتيرة في عشرة اشهر مما دفع المحللين للاشارة الى ان هذا التسارع يعزز المبررات لمزيد من زيادات اسعار الفائدة. واضاف المحللون ان التوترات في الشرق الاوسط واضطرابات اسواق الطاقة العالمية القت بظلالها على شهية المخاطرة وسط مخاوف من تقلص الامدادات العالمية.
وقال يوتا اوكاموتو المحلل لدى توكاي طوكيو ان المخاوف من ارتفاع السوق بصورة مفرطة على المدى القصير رجحت كفة جني الارباح لدى المستثمرين. ورغم ذلك اوضح اوكاموتو ان التوقعات للأسهم اليابانية تظل ايجابية بفضل نتائج مسح تانكان الفصلي الذي اظهر تحسنا في ثقة كبار المصنعين للربع السادس على التوالي.
وعلى صعيد سوق الدين عاد عائد السندات الحكومية لاجل 10 سنوات للارتفاع ليصعد 0.5 نقطة اساس الى 1.03 في المائة مقتربا من ذروة الثلاثين عاما المسجلة الاسبوع الماضي. واشار خبراء الى ان الضغوط كانت اكثر وضوحا عند الآجال الطويلة حيث سجلت عوائد السندات لاجل 20 و30 و40 عاما ارتفاعات متباينة وسط حالة من التقلب في اسواق السندات العالمية.
وختاما بينت التحركات الاخيرة حالة من التباين في الاسواق اليابانية حيث تستفيد الاسهم من توقعات ارباح الشركات القوية بينما يفرض التضخم المرتفع وارتفاع عوائد السندات ضغوطا مستمرة تضع بنك اليابان امام تحديات توقيت وسرعة الخطوات المستقبلية للسياسة النقدية.







