واشنطن تكثف ضغوطها على اوروبا لسحب مخزونات الديزل لمواجهة ازمة المعروض
تصاعدت الضغوط الاميركية على دول الاتحاد الاوروبي بهدف الاسهام في تهدئة ازمة الديزل العالمية من خلال سحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة. واكدت مصادر مطلعة ان ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب طالبت المانيا وفرنسا بالافراج عن جزء من احتياطياتهما الاستراتيجية للمساعدة في خفض اسعار الوقود عالميا ولوحت باحتمالية فرض حظر على صادرات الديزل الاميركية حال عدم الاستجابة لهذه المطالب.
واضافت المصادر ان واشنطن طلبت من الاتحاد الاوروبي الافراج عن نحو 120 مليون برميل من الديزل خلال الاشهر الستة المقبلة. واوضحت البيانات ان هذا الحجم يعادل اكثر من 40 في المائة من مخزونات الديزل والغاز الطارئة لدى دول الاتحاد الاوروبي كما يمثل نحو شهر من اجمالي استهلاك الاتحاد.
وبينت المفوضية الاوروبية انها بدات في تنسيق موقف مشترك مع الدول الاعضاء لبحث الحاجة المحتملة لهذا الاجراء. واظهرت مذكرات داخلية ان مجموعة تنسيق النفط التابعة للاتحاد طلبت من الاعضاء تاكيد ما اذا كانوا قد تلقوا اتصالات مباشرة من الولايات المتحدة في هذا الشان لتوحيد الرؤية الاوروبية.
وكشف الممثل التجاري الاميركي جيميسون غرير انه ناقش فكرة الافراج عن المخزونات مع نظيره الفرنسي مشددا على رغبة واشنطن في استجابة تعاونية من الحلفاء الاوروبيين لزيادة امدادات المنتجات المكررة. واوضح وزير الطاقة الاميركي كريس رايت ان الادارة تتوقع صدور اعلانات اوروبية قريبة بهذا الشان في ظل فقدان الاسواق العالمية لصادرات حيوية من الصين والشرق الاوسط.
واشار محللون الى ان توقف المصافي الصينية عن تصدير المنتجات النفطية ادى الى تفاقم ازمة المعروض العالمي. واوضحوا ان هذا القرار يحرم السوق من مصدر مرن للامدادات في وقت تعاني فيه اوروبا من تحديات خاصة تتعلق بامن الطاقة بعد خفض الاعتماد على الوقود الروسي وتراجع طاقتها التكريرية المحلية.
واكدت تقارير ان المانيا وفرنسا تقفان في قلب هذه المواجهة نظرا لامتلاكهما مخزونات ضخمة تشكل نحو 35 في المائة من اجمالي الاحتياطيات الاستراتيجية للاتحاد الاوروبي. واضافت المصادر ان الولايات المتحدة تضغط بقوة على هذين البلدين لتنفيذ تعهدات سابقة بالافراج عن المخزونات في الوقت الذي تواجه فيه الاسواق ارتفاعات قياسية في اسعار الديزل تؤثر بشكل مباشر على قطاعات النقل والزراعة والصناعة.







