شراكة سعودية ايطالية استراتيجية لدخول اسواق ثالثة وتعزيز التعاون الاقتصادي
تدفع الرياض وروما بعلاقاتهما الاقتصادية نحو مسار اكثر عملية مع توجه واضح للعمل المشترك في اسواق ثالثة وتوسيع قنوات التعاون بين الشركات السعودية والايطالية لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وجاء هذا التوجه عقب توقيع المؤسسة الوطنية الايطالية للتمويل التنموي اتفاقيتين في الرياض احداهما مع صندوق التنمية الوطني والاخرى مع اتحاد الغرف السعودية بهدف تعزيز التعاون التمويلي والاستثماري وتسهيل وصول الشركات الى الفرص المتاحة في البلدين.
كشف مسؤول ايطالي رفيع المستوى ان التعاون بين الرياض وروما لا يقتصر على السوقين المحليين بل يمتد ليشمل العمل معا في اسواق ثالثة. واوضح ان تنويع الاقتصاد السعودي يوفر مجالا واسعا للشركات الايطالية في ظل امتلاك ايطاليا قاعدة صناعية متنوعة وخبرات تقنية واسعة في قطاعات متعددة.
واضاف ان الاتفاقية الموقعة مع اتحاد الغرف السعودية تستهدف تفعيل الشراكة الاستراتيجية التي انطلقت من العلا وفتح قنوات تمويل للمشاريع المشتركة وادماج الشركات الصغيرة والمتوسطة في مسار التعاون الثنائي. وبين ان هذه الخطوة توفر اطارا عمليا لدعم منصة مطابقة الاعمال التي تربط الشركات السعودية بنظيراتها الايطالية وتعرف بالمشاريع الاستثمارية الواعدة.
وذكر داريو سكانابيكو رئيس المؤسسة الوطنية الايطالية للتمويل التنموي ان زيارة الوفد الايطالي الى الرياض حققت نتائج مثمرة مهدت الطريق امام تعاون واسع النطاق. واشار الى ان الاتفاقية تمثل خطوة انتقالية من التعاون المؤسسي الى العمل الميداني من خلال توفير قنوات اتصال مباشرة تساعد الشركات الايطالية على استكشاف السوق السعودية وتسهيل اجراءات دخولها.
واوضح سكانابيكو ان العمل جار على تحديث منصة مطابقة الاعمال لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين بما يتيح اكتشاف شراكات تجارية جديدة. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب توسيع حضور قطاع الاعمال الايطالي في المملكة مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الهندسة والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة والسياحة.
من جهته قال كامل المنجد رئيس مجلس الاعمال السعودي الايطالي ان الاتفاقية تعد امتدادا مباشرا للتفاهمات الاستراتيجية التي ارساها قادة البلدين. واضاف ان هذه الخطوة تعزز الشراكات القائمة مع الهيئات الايطالية وتوفر قناة جديدة لتحويل العلاقات الى مشاريع تجارية ملموسة.
وتابع المنجد مبينا ان المنصة المشتركة ستختصر الطريق امام الشركات للوصول الى شركاء مناسبين مما يتيح للشركات السعودية البحث عن تكنولوجيا ايطالية متطورة وللشركات الايطالية البحث عن شركاء محليين لدخول السوق. واكد ان الاولوية الحالية هي الانتقال الى التنفيذ العملي من خلال استقطاب الشركات وتحديد القطاعات ذات الاولوية لتحويل الفرص الى مشاريع مستدامة تسهم في نمو اقتصاد البلدين.







