طفرة السفر في الصين تصطدم بحذر المستهلكين في الانفاق

{title}
راصد الإخباري -

يستعد الصينيون لموجة سفر واسعة النطاق خلال عطلة الاسبوع الذهبي بمناسبة العيد الوطني مع اتجاههم نحو رحلات اطول ووجهات خارجية ابعد. واوضحت المؤشرات ان الزيادة المتوقعة في اعداد المسافرين لا تعني بالضرورة انتعاشا مماثلا في الانفاق في ظل استمرار ضعف ثقة المستهلكين والضغوط الانكماشية وازمة سوق العقارات. وتبدأ عطلة العيد الوطني التي تستمر سبعة ايام في الاول من اكتوبر وقد تتيح لبعض المسافرين دمجها مع مهرجان منتصف الخريف في اجازة قد تصل الى 13 يوما.

واظهرت بيانات الاعوام السابقة فجوة واضحة بين زيادة السفر وقوة الانفاق حيث بلغ متوسط الانفاق لكل رحلة مستويات منخفضة مقارنة بالسنوات الماضية. وقالت كبيرة المحللين في فورترايت سيكيوريتيز ان المستهلكين ما زالوا يتمتعون بشهية قوية للسفر لكنهم يتوخون الحذر الشديد بشأن حجم الانفاق مشيرة الى ان النتيجة هي نمط انفاق على شكل حرف K اذ ترتفع اعداد المسافرين بينما يظل انفاق الفرد تحت الضغط.

واضافت الحكومة الصينية جهودا لتحفيز الطلب عبر اطلاق حملة شهر الاستهلاك الثقافي والسياحي بالتزامن مع موسم ذروة النقل بالقطارات وتوفير رحلات ليلية وقطارات فائقة السرعة. وكشفت شركة سبرينغ تور ان مبيعات السفر الى الخارج نمت بوتيرة اسرع من العام الماضي مع نفاد برامج الرحلات الطويلة الى اوروبا واستراليا ووجهات اخرى بحلول منتصف اغسطس.

وبين مسح اجرته شركة دراغون تريل انترناشونال ان 54 في المائة من المشاركين يخططون للسفر الى الخارج خلال العطلة مقابل 35 في المائة قبل عام. واوضحت مديرة التسويق والاتصالات في الشركة ان المسافرين اصبحوا اكثر اهتماما بالحصول على افضل قيمة مقابل المال حيث يفضل الغالبية الفنادق متوسطة المستوى بدلا من الفنادق الفاخرة.

وكشفت بيانات تريب دوت كوم عن اتجاه نحو اجازات اطول حيث تجاوز متوسط مدة الرحلة تسعة ايام مع قفزة في حجوزات الفنادق لمدة سبع ليال على الاقل بنسبة 123 في المائة. وخلص المحللون الى ان امتداد العطلة قد يدفع اعداد المسافرين الى مستويات قياسية لكن لا يوجد دليل على ارتفاع هيكلي في الانفاق اليومي مما يجعل قطاع السياحة امام موسم مزدحم ليس بالضرورة اكثر ربحية.