طوكيو تنفي تبني سياسات انعاشية وتؤكد التزامها بالاستقرار الاقتصادي
سعت الحكومة اليابانية الى تبديد مخاوف الاسواق وواشنطن من احتمال عودة طوكيو الى سياسات التحفيز المالي والنقدي الواسعة. واكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما لنظيرها الاميركي سكوت بيسنت ان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لا تتبنى نهجا انعاشيا في وقت تواجه فيه اليابان ضغوطا كبيرة من التضخم وارتفاع عوائد السندات وضعف الين.
وقالت كاتاياما الثلاثاء انها اوضحت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخزانة الاميركي الاسبوع الماضي ان توجهات تاكايتشي لا يمكن تصنيفها ضمن السياسات الداعمة للتضخم عبر التوسع المالي والنقدي. واضافت انها شرحت ان رئيسة الوزراء تاكايتشي ليست من انصار السياسات الانعاشية مشيرة الى ان هذا امر اكدته هي نفسها في مناسبات مختلفة اخيرا.
وبينت وزيرة المالية انها ستواصل اتصالاتها الوثيقة مع وزارة الخزانة الاميركية وستعمل مع واشنطن لضمان تحركات منظمة في اسواق العملات في اشارة الى الحساسية الكبيرة المحيطة بسعر صرف الين والسياسات الاقتصادية اليابانية. واظهرت تصريحات كاتاياما جهود ادارة تاكايتشي لتغيير الانطباع السائد في الاسواق بان رئيسة الوزراء تميل الى السياسات التي ارتبطت ببرنامج ابينوميكس الذي اطلقه رئيس الوزراء الراحل شينزو ابي واعتمد على التيسير النقدي القوي والإنفاق المالي المرن.
واوضحت تاكايتشي ان سياستها المالية مسؤولة واستباقية الا ان المستثمرين يتعاملون بحذر مع اجندتها الاقتصادية خصوصا في ضوء خطط الانفاق الحكومي واقتراح خفض مؤقت لضريبة المبيعات على المواد الغذائية وعلاقاتها مع مستشارين اقتصاديين ارتبطت اسماؤهم سابقا بسياسات ابينوميكس. وجاء موقف كاتاياما بعد تصريحات مماثلة من وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي الذي اشار الاسبوع الماضي الى ان مرحلة السياسات الانعاشية على طريقة ابينوميكس قد انتهت في رسالة تعزز مساعي الحكومة لاظهار انها لا تستهدف اعادة انتاج السياسات الاقتصادية السابقة في بيئة اصبحت فيها مشكلة التضخم اكثر الحاحا.
وكشفت المناقشات ان السلطات تتعامل حاليا مع تضخم مستمر وضغوط على العملة وارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية بالتزامن مع تطبيع بنك اليابان سياسته النقدية. واصبحت الاسواق اكثر حساسية لاي اشارة الى توسع مالي اضافي حيث يمكن ان تؤدي زيادة الانفاق الحكومي الى تعزيز الضغوط التضخمية ودفع المستثمرين الى توقع اسعار فائدة اعلى. وبقي عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 10 سنوات الثلاثاء قرب اعلى مستوى في 30 عاما فيما ازدادت الرهانات على احتمال رفع بنك اليابان اسعار الفائدة مجددا قبل نهاية العام.
واكدت الرسائل المتتالية من كاتاياما وكيوتشي ان حكومة تاكايتشي تحاول رسم حدود واضحة بين سياستها الحالية وبين حقبة ابينوميكس مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بمساحة للإنفاق الداعم للنمو. وسيظل التحدي امام طوكيو هو التوفيق بين اجندتها المالية الاستباقية وضرورة السيطرة على التضخم والحفاظ على ثقة اسواق السندات والعملات.







